منتـديات شبكــــة عـمـران القـانـونـيـة




 
 عدد الضغطات  : 0

العودة   منتـديات شبكــــة عـمـران القـانـونـيـة المنتديات القانونية إستراحة المحامين

إضافة رد
   
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع

  #1  
قديم 26 / 10 / 2013, 06 : 09 PM
الصورة الرمزية ابراهيم عمران
ابراهيم عمران غير متواجد حالياً
رئيس مجلس الادارة ووكيل مجلس نقابة المحامين بالجيزة
 
تاريخ التسجيل: 15 / 04 / 2003
الدولة: مصر
المشاركات: 5,664
افتراضي الدكتور يحيي الجمل‏:‏ لدينا نصوص دستورية وليس حياة دستورية

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

الدكتور يحيي الجمل‏:‏ لدينا نصوص دستورية وليس حياة دستورية

حوار / أشرف أبو السعود

الدكتور يحيي الجمل واحد من ذخائر مصر والعالم العربي القانونية‏,‏ لديه القدرة علي تبسيط أعقد المشكلات القانونية يطل علينا عبر مقالاته المختلفة في وسائل الإعلام المكتوبة كي يسهم في رفع الوعي القانوني بقضايا الوطن الملحة‏..‏
ونتيجة لحالة اللغط التي أفرزتها النقاشات القانونية غير الواعية حول الدستور ومواده المختلفة وكيفية كتابتها وقع المواطن المصري في حيرة بالغة وعدم فهم لما يحدث في ظل إعادة صياغة دستور2012 وما يشهده من توافقات واختلاف الآراء حول نصوص بعينها.. ومطالب البعض الآخر بإسقاطه والتأسيس لدستور جديد يليق بثورة30 يونيو.. ويقطع الصلة بهذا الدستور الذي كان من أسباب الغضب العارم علي الإخوان.. فيما يري فريق من الخبراء أننا يمكننا تعديل هذا الدستور لتجاوز المرحلة الانتقالية ولنفعل بعد ذلك ما نشاء لذلك كان حوارنا مع د. يحيي الجمل أحد كبار الفقهاء والمرجعيات الدستورية.


الدكتور يحيي الجمل واحد من ذخائر مصر والعالم العربي القانونية, لديه القدرة علي تبسيط أعقد المشكلات القانونية يطل علينا عبر مقالاته المختلفة في وسائل الإعلام المكتوبة كي يسهم في رفع الوعي القانوني بقضايا الوطن الملحة.. ونتيجة لحالة اللغط التي أفرزتها النقاشات القانونية غير الواعية حول الدستور ومواده المختلفة وكيفية كتابتها وقع المواطن المصري في حيرة بالغة وعدم فهم لما يحدث في ظل إعادة صياغة دستور2012 وما يشهده من توافقات واختلاف الآراء حول نصوص بعينها.. ومطالب البعض الآخر بإسقاطه والتأسيس لدستور جديد يليق بثورة30 يونيو.. ويقطع الصلة بهذا الدستور الذي كان من أسباب الغضب العارم علي الإخوان.. فيما يري فريق من الخبراء أننا يمكننا تعديل هذا الدستور لتجاوز المرحلة الانتقالية ولنفعل بعد ذلك ما نشاء .
لذلك كان حوارنا مع د. يحيي الجمل أحد كبار الفقهاء والمرجعيات الدستورية.

كيف تقرا المشهد السياسي المصري الآن ؟
المشهد السياسي المصري الآن لا يسر كثيرا لكني اعتقد أن مصر تتقدم إلي الأمام وان كان ذلك بخطوات بطيئة جدا ولكن المحزن في هذا المشهد أن مصر تعد من أغني بلاد العالم سياحيا, ورغم ذلك تعاني نقصا حاد في نسب السائحين القادمين إليها وعلي أي حال فهذا أمر لن يستمر طويلا لان مصر في30 يونيو قد ولدت من جديد وأصبحت دولة جديدة بمشروعية جديدة وأية محاولة لإعادة الصورة القديمة هي محاولة عابثة ومن يقومون بها يبحثون عن دور غير مقنع لأحد وعلينا ألا ننسي جملة أمور ونحن نتقدم يأتي في مقدمتها أن الشعب المصري شعب عريق وفراز وقادر علي اختبار الأشخاص وانه جزء من منظومة تسمي الوطن العربي وان هذه المنظومة حقيقة وليست خيالا خذ مثالا علي ذلك موقف المملكة العربية السعودية وزيارة الأمير سعود الفيصل لباريس التي كان لها اثر كبير في تغيير موازين القوي خاصة النظرة إلي30 يونيو.
ورغم وجود قاعدة عسكرية في دولة قطر العظمي وهي بالمناسبة قاعدة أمريكية إسرائيلية تملي عليهم مواقفهم وترسم لهم الخطط إلا أن هناك مواقف مشرفة في دول الخليج موقف الإمارات, والكويت, والبحرين لذلك لابد أن ندرك أننا نرتبط مع تلك البلاد برباط ثقافي واقتصادي وثيق يجب علينا تفعيلة لأن ذلك من شأنه إعطاء القوة لجميع الأطراف.
البعض يري أن الدستور الحالي باطل ويتساءلون كيف نعدل دستورا كهذا ما تعليقك؟
لقد وصفت هذا الدستور بأنه غير دستوري منذ أن صدر والجمعية التأسيسية التي أصدرته حكم ببطلانها فكيف يمكن للباطل أن يأتي بشئ صحيح ؟
وفي حقيقة الأمر أن هذا الذي كان يسمي دستورا ليس فيه معني الدستور وفقا لما نفهمه نحن أساتذة القانون الدستوري وبعد30 يونيو ناديت بكتابة دستور جديد كامل.
لدينا أساطين يشار إليها بالبنان في كافة فروع القانون ومع ذلك مازلنا غرقي في كتابة الدستور بما تفسر ذلك؟
الحقيقة لسنا غرقي بالمفهوم الدقيق للكلمة فأنا أتابع عمل لجنة الخمسين وقد تقابلت مع لجنة العشرة( اللجنة الفنية) وتشاوروا معي في أمور كثيرة وأكدت للأخ الفاضل مجدي العجاتي نائب رئيس مجلس الدولة الذي اصدر أحكاما رائعة في حماية الحريات علي ضرورة وجود نص واضح وصريح يمنع قيام أحزاب دينية أو بمرجعية دينية لان كلمة بمرجعية دينية يمكن أن تفتح الباب لمخاطر كثيرة.
أيضا هناك مشروع شبة كامل لدستور أعدته مني ذو الفقار نائبة لجنة الخمسين مع مجموعة من الأساتذة وتم تقديمه للجنة الدستور وأري أن عمرو موسي يدير اللجنة بطريقة تدفع بها إلي الأمام وأنا مستبشر خيرا بهذه اللجنة وعلي أية حال فالدستور لابد وأن يطرح لنقاش عام وواسع عقب الانتهاء منه
هل كتابة الدستور في حد ذاتها عملية مخيفة للبعض بمعني هل لدي النخب ما يمكن أن نسميه فوبيا كتابة الدستور ؟
من يفهم في هذا الأمر يدرك علي الفور أن المسألة ليست فوبيا أو شيئا من هذا القبيل لأننا لدينا ميراث دستوري في مصر كبير جدا يبدأ قبل عام1923 بالإضافة للميراث الدستوري العالمي( دساتير شرقية وغربية) بهذا المعني نحن أمام ثروة دستورية ضخمة يمكن الاستفادة منها, ودعني اسرد عليك تجربة حدثت عقب25 يناير مباشرة حيث اصدر المجلس الأعلي للقوات المسلحة قرارا بإنشاء مؤتمر للوفاق القومي وتم تعييني مقررا له وهذا المؤتمر لم يعين فيه شخص واحد وتم تشكيله علي أساس مخاطبة كافة النقابات والأندية الكبري والأحزاب الموجودة آنذاك لإرسال ممثلين عنها باستثناء حزب الحرية والعدالة الذي رفض المشاركة, وبعد أن سرنا خطوات في هذا المؤتمر فوجئت باتصال هاتفي من الدكتور عصام العريان الذي كان قد درس الحقوق عقب انتهائه من دراسة الطب وقد قمت بالتدريس له وكنت معجبا به يقول لي يادكتور يحيي أنت فاهم إن مؤتمر الوفاق القومي بتاعكم دا هو اللي هيحط الدستور؟ إحنا حنعمل انتخابات وحناخد اغلبية ومجلس الشعب هو اللي هيحط الدستور.
يعني واضح أن المسالة كانت مخططة في ذهنهم, ومجلس الوفاق القومي اعد دراسات موجودة حتي الآن في سكرتارية مجلس الشعب وشارك فيه عديدون وادلو بدلوهم وفيه ما يشبه الدستور بهذا المعني ونحن لدينا ميراث دستوري كبير بالإضافة إلي عمل لجنة الوفاق القومي ودساتير العالم وجهود كبار فقهاء القانون الدستوري كلها روافد يمكن الاستفادة منها
هل توافق علي أن دستور1971 قد عفا عليه الزمن وأصبح لا يليق فكريا وجوهريا بجمهورية مصر العربية الآن ؟
هذا غير صحيح دستور1971 من أحسن الدساتير فيما عدا التعديلات التي أدخلت علية فترة حكم الرئيس حسني مبارك والتي وصفتها في وقتها بأنها خطايا دستورية.
هل تري أن الدستور الحالي يحمل في طياته نسفا لنسبة الـ50% فلاحين وعمال ؟
أنا أصلا فلاح وكنت متحمس للنص في الماضي لكن من منا الآن ليس ابن عامل أو فلاح لذا أري انه لابد وان يعاد النظر في تلك النسبة وممكن جدا إقامة حزب للعمال وحزب للفلاحين.
المشكلة تكمن في عدم وجود تعريف دقيق للعمال والفلاحين وهو ما سمح لبعض حملة الشهادات العليا واللواءات بالدخول كعمال أو فلاحين من اجل ذلك يجب إعادة النظر في هذه النسبة, كما اعتقد أن فكرة50% عمال وفلاحين لم تعد الآن بنفس الإلحاح القديم إبان فترة الرئيس جمال عبد الناصر من أن الفئات التي حرمت ينبغي أن تشارك وان يكون لها وجود.
هل توافق علي أن المجلسين التشريعيين في مصر مجلس الشعب ومجلس الشوري شريكيين في إفساد الحياة السياسية والبرلمانية ؟
في فترة من الفترات خاصة في أواخر حكم مبارك أفسدت الحياة البرلمانية وجاء مجلس الإخوان المسلمين وزادها فسادا وتخلفا, ولكن في30 يونيو ولدت دولة جديدة بمعني عودة مصر إلي أهلها والذي قال الجيش المصري فيها للشعب فوضني وأمرني ولم يقل فوضني فقط انظر إلي دقة وذكاء انتقاء الألفاظ والشعب في30 يونيو فوض الجيش وأعطاه امرأ بأن يخلصه من تلك الطغمة الباغية التي حكمت مصر لصالح أمريكا وإسرائيل والآن مصر تحكم لصالح مصر.ونحن نتقدم إلي الأمام ربما بخطوات بطيئة لان المشاكل عاتية لكننا نتقدم.
من وجهة نظرك ما الضمانة التي كفلها الدستور عبر مواده المختلفة يمكن أن تقود المجتمع في النهاية إلي ما يسمي بالمواطنة ؟
في البداية يجب أن ننسي إن في مصر عنصرية أو مسيحيا ومسلما, مصر بها مصريون متساوون في الحقوق والواجبات بالكامل وبصراحة شديدة فإن مواقف الأخوة المسيحيين في الفترة الأخيرة كانت أفضل بكثير جدا من مواقف الإخوان المسلمين ولنراجع معا مواقف البابا تواضروس عندما أمر بدق أجراس الكنائس في شهر رمضان ودقها للمرة الثانية علي شهداء المسلمين ورفضه الاستعانة بالدول الغربية عندما أغلقت بعض الكنائس ودمر البعض الآخر أليست هذه كلها مواقف كريمة تدل علي أن هذا الشعب عنصر واحد.
ويحضرني قصة حقيقية عايشتها في بلدتي بمحافظة المنوفية أراها مفيدة في هذا السياق كتبت عنها في مجلة المصور منذ50 عاما وهي التي جعلت قداسة البابا شنودة يلتفت لي آنذاك القصة عن عم ميخائيل ذلك الرجل الذي كان يعمل نجار سواقي ويربي النحل وفي نفس الوقت كان يشغل أمين سر لسبع قري صغيرة بمعني أننا كنا نأتمنه علي قائمة المنقولات الزوجية ووصلات الأمانة كان عم ميخائيل يقوم بهذه المهمة لأهل هذه القري تطوعا بغير مقابل.
هل تعتقد أن مواد الدستور الحالي قد عملت علي تكريس فكرة الولاء لدي المواطن ولاسيما أنها عملية اختيارية رضائية لا تتحقق إلا إذا تمكنت الدولة من توفير رعاية وحماية للمطالب المادية والمعنوية للمواطنين قدر استطاعتها ؟
مواد الدستور ليست هي التي تعمق الانتماء لدي المواطن الذي يعمق الانتماء هو أحساسة بالدولة من أنها ترعاه من ناحية الأمن والاقتصاد والخدمات وهذه المسالة متعلقة بأمر خطير جدا هو البيروقراطية المصرية لأنها قادرة علي تدمير كل شئ في الدولة, والدستور لا يمكنه أن يضم كل صغيرة وكبيرة لأنه يتناول الأحكام العامة للسلطات وحقوق المواطنين وغير ذلك.
ما الضمانات التي كفلها الدستور في النظام السياسي المصري كي يستطيع تحقيق الأمن والتنمية بمفهومهما الشامل ؟
ليست مهمة الدستور تحقيق التنمية, الدستور يضع أسس تشكيل الحكومة بكل أفرعها والرقابة المتبادلة بين السلطات تحقق ذلك خاصة رقابة القضاء, وهناك مقولة لأحد كبار أساتذة القانون الفرنسيين مهمة في هذا السياق يقول هناك بلاد بها نصوص دستورية وأخري بها حياة دستورية.
نحن لدينا نصوص دستورية وليس حياة دستورية لذا يجب أن يكون مسعانا نحو حياة دستورية ونصوص دستورية.
أي من مواد الدستور الحالي يحمل تعريفا دقيقا لنظام الحكم في مصر ؟
أنا لم أراجع نصوص الدستور حتي الآن ولكن دستور1971 حدد النظام الرئاسي بأنة برلماني إلا أن واقع الممارسة السياسية في مصر لم يكن كذلك لان رئيس الدولة كان هو العنصر القوي خاصة في ظل عبد الناصر والسادات ومبارك في السنوات الأولي كان معقولا لكن الأمر انقلب بعد ذلك, ودعني أقول شيئا البقاء في السلطة لمدة طويلة مفسدة لا حدود لهذا لا ينبغي للحاكم أن يبقي أكثر من عشر سنوات ويجب أن يكون ذلك بنص حاسم في الدستور.
وأنا أميل لنظام برلماني مطعم بتطعيم رئاسي وليس مختلطا وليس مثل فرنسا لان بها أحزابا قوية أما نحن فليس لدينا ذلك وبشكل عام نحتاج الي نظام برلماني بحيث لايكون رئيس الدولة مجرد صورة وإنما له قول.
ما ردك علي وصف البعض للدستور بأنه يكرس التمييز ضد المسيحيين؟
دستور1971 لم يقل هذا ربما بعض الخلافات التي حدثت بين الرئيس السادات وقداسة البابا شنودة والانحياز نحو الإخوان المسلمين في فترة من الفترات قد أحدثت شيئا لكن نصوص الدستور نفسه ليس فيها انحياز ضد المسيحيين.
هل توافق علي فكرة إلغاء مجلس الشوري ؟
لا أوافق علي هذا الرأي فأنا من الذين يرون وجود غرفتين باختصاصات حقيقية وليست شكلية لأن الرئيس السادات كان يطلق علية مجلس العائلة ثم بعد ذلك منح بعض الاختصاصات واري أن يكون مجلس الشوري علي غرار دستور1923 بمعني أن ثلث المعينين فيه من أصحاب الكفاءات وبشروط واضحة.
متي يستطيع المواطن المصري أن يفخر بدستور وطنه ويحترمه ؟
عندما يتم وضع الدستور ويطرح للمناقشة ويسمح لكل مواطن أن يبدي رأيه فيه ثم تأخذ اللجنة النهائية كل هذه الملاحظات الغالبة وتضعها في صلب الدستور ثم يعرض علي الاستفتاء العام ويستمد قوته ونفاذة من إرادة الناس.
__________________
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
أنت المشاهد رقم
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
رد مع اقتباس
إضافة رد


أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


الساعة الآن 21 : 11 PM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir

المشاركات المنشورة في شبكة عمران القانونيه لا تعبر عن رأي إدارة المنتدى ولا تمثل إلا رأي كاتبها فقط ..

جميع الحقوق محفوظة لشبكة عمران القانونيةAd Management by RedTyger