منتـديات شبكــــة عـمـران القـانـونـيـة




 
 عدد الضغطات  : 0

العودة   منتـديات شبكــــة عـمـران القـانـونـيـة المنتديات القانونية منتدي أحكام محكمة النقض المصرية منتدى احكام النقض الجنائى

إضافة رد
   
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع

  #1  
قديم 27 / 10 / 2012, 19 : 06 PM
الصورة الرمزية ابراهيم عمران
ابراهيم عمران غير متواجد حالياً
رئيس مجلس الادارة ووكيل مجلس نقابة المحامين بالجيزة
 
تاريخ التسجيل: 15 / 04 / 2003
الدولة: مصر
المشاركات: 5,664
افتراضي طعن بالنقض في قضية هيروين للدكتور مأمون سلامة

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
محكمة النقض
الدائرة الجنائية
أسباب الطعن بالنقض

وطلب وقف تنفيذ الحكم
المقدمة من المحكوم عليه / احمد محمد يحي محمد " المتم الأول "
في الحكم الصادر من محكمة جنايات الجيزة بجلسة 29/1/2003
في القضية رقم 10159 لسنة 2002 جنايات العجوزة برقم 1256 لسنة 2002
كلى شمال الجيزة.
الوقائع
أسندت النيابة العامة إلى المتهمين:-

1. احمد محمد يحي محمد " الطاعن "


2.
محمد محمد هاشم عرفة
أنهما في يوم 30/4/2002 بدائرة قسم العجوزة - محافظة الجيزة:-


المتهم الأول
:- حاز وأحرز بقصد الاتجار جوهراً مخدراً " هيروينا " في غير الأحوال المصرح بها قانوناً.
المتهم الثاني
:- أحرز بقصد الاتجار جوهراً مخدراً " هيروينا " في غير الأحوال المصرح بها قانوناً.
وطلبت النيابة العامة عقابهما بالمواد 1، 2 ، 7 /1، 34 / 1 بند أ، 2 بند 6، 42 /1 من القانون 182 لسنة 1960 المعدل بالقانونين 61 لسنة 1977، 122 لسنة 1989 والبند 2 من القسم الأول من الجدول رقم 1 الملحق بالقانون الأول والمستبدل بقرار وزير الصحة رقم 46 لسنة 1977 وبجلسة 29/1/2003 قضت محكمة جنايات الجيزة - ولما ارتأته من ان احرازهما وحيازتهما لمخدر مجردة من القصور الخاصة ( الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي ) حضوريا بمعاقبة كل من احمد محمد يحي محمد ومحمد محمد هاشم عرفة بالأشغال الشاقة لمدة ست سنوات وبتغريم كل منهما مبلغ مائة ألف جنية ومصادرة الجوهر المخدر المضبوط وألزمتهما المصروفات الجنائية.

وقد قرر المحكوم عليه احمد محمد يحي محمد بالطعن بالنقض في هذا
الحكم للأسباب الآتية:-

أسباب الطعن بالنقض

ترجع هذه الأسباب إلى بطلان الحكم للقصور في بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة - وإلى بطلان الحكم لاستنادة إلى دليل مستمد من دليل باطل لبطلان الإذن به لأنه استهدف ضبط جريمة مستقبله وما صاحب ذلك من القصور في الرد على أوجه الدفاع الجوهرية
– والى بطلان الحكم لابتنائة على إذن ضبط وتفتيش باطل قانوناً لقيامه على تحريات غير جدية وللتجهيل في بياناته وما صاحب من قصور في التسبيب – والى بطلان الحكم لقصور أسبابه في بيان مضمون الدليل الفني الذي استند إليه في إدانة الطاعن – والى بطلان الحكم للإخلال بحق الدفاع والقصور في الرد على أوجه الدفاع الجوهرية.
وفيما يلي بيان ذلك:-

أولاً: بطلان الحكم للقصور في بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة:

توجب المادة: 310 من قانون الإجراءات الجنائية ان يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها - ذلك بشكل واضح لا لبس فيه ولا غموض حتى يمكن الوقوف على حقيقه الأساس الذي بنت عليه المحكمة قضاءها.

وتطبيقا لهذا النص يوجب القانون -وحسبما استقرت عليه أحكام النقض - ان يتضمن حكم الادانه في جريمة حيازة وإحراز المخدرات
– بقصودها المختلفة - إذا ما كان الضبط والتفتيش بناء على انتداب من النيابة العامة لأحد مأموري الضبط القضائي بياناً بمضمون التهمة المنسوبة للشخص المطلوب الإذن بتفتيشه كما هي وارده بمحضر التحريات - ووظيفة مصدر الإذن وتاريخ صدورة ومدة الإذن وتاريخه ومكان تنفيذه - وذلك حتى يمكن لمحكمة النقض التحقق من صحة تطبيق القانون ومن صحة إجراءات الضبط.
كما انه يتعين ان تبين أسباب الحكم أوزان الكميات المضبوطة لا سيما إذا جادل المتهم في حيازتة أو إحرازه للمخدر أو كان هناك اختلافا حول هذا الوزن فيما بين الأدلة التي أثبتته ومما هو ضروري للتعرف على القصد من الحيازة أو الإحراز.

كما يجب على الحكم ان يتضمن التدليل على توافر الركن المعنوي لدى المتهم
– وذلك بإبراز الدليل على علمه بان ما يحوزة أو يحرزه هو من الجواهر المخدرة المحظورة قانونا خصوصا إذا كان المتهم قد أنكر حيازة أو إحراز المخدر اصلاً – إذ انه لا يمكن القول بافتراض العلم بالجوهر المخدر من مجرد الحيازة أو الإحراز – ولا يمكن إقرار ذلك قانونا – إذ ان العلم لابد وان يثبت فعلياً وليس افتراضيا – كما يجب ان يتضمن الحكم الأدلة على ما انتهت إليه من نوع القصد الذي ارتأت المحكمة ان المتهم حاز أو أحرز المخدر بسببه.
ولما كانت أسباب الحكم المطعون فيه قد أوردت ان تحريات الرائد / سعيد رمضان عبد الرحمن الضابط بالإدارة العامة لمكافحة المخدرات أسفرت على إحراز كل من احمد محمد يحي محمد المقيم سكنا بمدنية 6 أكتوبر محافظة الجيزة ومحمد محمد هاشم عرفة المقيم بناحية المرج للمواد المخدرة وخاصة مخدر الهيروين وكذا حيازتهما للمخدر بسيارة الأول رقم 323539 ملاكي جيزة في غير الأحوال المصرح بها قانونا حال ترددهما على قسم العجوزة بما لا يستفاد معه ان هناك جريمة قائمة يراد ضبطها حال إصدار الإذن بدائرة قسم العجوزة وإنما يراد ضبط الجريمة فيما لو حضر المتهمان إلى دائرة مكان هذا القسم لا سيما وانه ورد بمحضر التحريات
– وحسبما ذكرت الأسباب أنهما يقيمان خارج هذه الدائرة – اى ان هدف الإذن ضبط جريمة مستقبلة يتوقف وجودها على حضور المتهمين لدائرة قسم العجوزة – وهذا ما أكدته وقائع الدعوى من انتقال ضباط الواقعة لضبطها بعد ان علم المصدر السري الشاهد الأول بان المتحري عنهما سيلتقيان في الساعة التاسعة مساء نفس يوم تحرير محضر التحريات وصدور إذن الضبط والتفتيش بميدان العلمين بدائرة قسم العجوزة – والذي يتأكد معة ان الإذن صدر لضبط جريمة مستقبلة مما يصمه بالبطلان – وهو ما ستبينة هذة المذكرة تفصيلاً في موضعة من هذة المذكرة .
ولما كانت أسباب الحكم المطعون فيه قد خلت من بيان وظيفة مصدر الإذن ومن تاريخ صدورة ومن مدته كما خلت من بيان مكان ووقت تنفيذه إلا من قولها أن ذلك تم بدائرة قسم العجوزة يوم 30/4/2002 وهو بيان غير دقيق بما يتعذر معه التحقق من اختصاص مصدر الإذن ومن صحة التنفيذ وموافقتة للقانون ومن صحة الواقعة
– وهو ما جادل الطاعن في شانه بجلسات المحاكمة – وقصرت أسباب الحكم عن استظهار صحتة وإقامة الدليل على ذلك على نحو ما تتضمنة سائر اوجة الطعن الماثل.
ولما كانت أسباب الحكم لم تبين أوزان الكميات المضبوطة
– سواء الوزن الذي تم في الشرطة أو في المعمل الكيماوي – وقد كان هناك اختلاف في الوزنين وتمسك بذلك الطاعن في نفى الاتهام عنه كما كان يتعين بيانة للتحقق من صحة استظهار الحكم لنوع القصد من حيازة أو إحراز المخدر.
ولما كان الحكم المطعون فيه لم يتعرض لإبراز الدليل على ثبوت علم الطاعن بان ما يحرزه إنما هو من المواد المخدرة المحظور التعامل فيها
– بل انه أنكر حيازته أو إحرازه للمخدرات بما يتعين معه التدليل على وجود هذا العلم – كما خلا الحكم من الدليل على استظهار – أن الحيازة أو الإحراز كان بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي إلا من استبعاده لهذه القصود الخاصة – لان ذلك لا يكفى لاستظهار عدم التعرف على نوع القصد – فقد يكون القصد هو التعاطي أو الاستعمال الشخصي الذي لم يقم الحكم الدليل على عدم وجوده من أوراق الدعوى مما هو ضروري للتحقق من عدم التعرف على قصد محدد بذاته – والذي يترتب عليه التعرف على النص القانوني الواجب التطبيق والعقوبة التي يمكن توقيعها على الطاعن.
من جملة ما تقدم يتبين أن الحكم المطعون فيه قد قصر عن بيان ما يتطلبه القانون من بيان السند الذي تم بموجبه ضبط الطاعن وتفتيشه استنادا إلى أساس صحيح - كما قصر عن بيان وقت ومكان تنفيذه
– كما خلا من بيان توافر علم الطاعن بأنه يحوز أو يحرز جوهر الهيروين المخدر ومن بيان الدليل على عدم التعرف على قصده من هذه الحيازة تحديدا - بما لا يمكن معه الوقوف على توافر أركان الجريمة المنسوبة له ولا التعرف على حقيقة الأساس الذي بنت عليه المحكمة قضاءها ولا التحقق من صحة إجراءات الضبط والتفتيش - وبما يتعين معه نقض الحكم.
(
نقض 6/6/1914 المجموعة الرسمية س 16 ص 5، 28/2/1920 المحاماة س1 رقم 102 ص 499، 14/6/1943 المحاماة س 26 رقم 73 ص 207، 16/6/1958 مجموعة أحكام النقض س 9 رقم 171 ص 676، 1/5/1961 س 12 رقم 96 ص 521، الطعن 1151 لسنة 26 ق جلسة 15/1/1957 س 8 ص 41، الطعن 554 لسنة 31 ق جلسة 5/12/1961 س 12 ص 962، الطعن 1134 لسنة 32 ق جلسة 29/10/1962 س 13 ص 677 ).
ثانياً: بطلان الحكم لاستنادة إلى دليل مستمد من تفتيش باطل لبطلان الإذن به لأنه استهدف ضبط جريمة مستقبله وما صاحب ذلك من القصور في الرد على أوجه الدفاع الجوهرية:-

وذلك لأنة لما كان من شروط صحة الإذن بالضبط والتفتيش أن تكون هناك جريمة قد ارتكبت ولها كيان مادي قائم في المكان أو المنطقة التي تقع في دائرة اختصاص مصدر الإذن المكاني - ويراد ضبطها في حدود هذه الدائرة وانه لا يجوز صدوره من اجل جريمة مستقبله
– ولو كانت التحريات قد أسفرت بشكل جدي على أنها ستقع بالفعل – وذلك عملا بنص المادتين 50، 217 من قانون الإجراءات الجنائية.
وتطبيقا لذلك فانه يشترط لصحة الإذن بالتفتيش في جرائم المخدرات أن تكون التحريات قد أكدت أن المتحري عنه حائز أو محرز للمخدرات في دائرة اختصاص عضو النيابة مصدر الإذن في وقت تحرير محضر التحريات وصدور الإذن ويراد ضبطها وضبط المتحرى عنه محرزاً أو حائزاً للمادة المخدرة على هذه الحالة في هذا المكان ما فإن لم يكن المتحرى عنه محرزاً أو حائزاً للمادة المخدرة في دائرة اختصاص عضو النيابة مصدر الإذن وقت تحرير محضر التحريات ووقت صدور الإذن ولم تكن التحريات تفيد هذا المعنى وإنما تفيد الإذن بالضبط والتفتيش إذا ما حضر إلى داخل حدود هذه الدائرة والتي لا يتواجد فيها أصلا
– فانه يكون المراد منها ضبط جريمة ستقع في المستقبل – ويكون صدور الإذن على هذا النحو باطلا.
ولما كان محضر التحريات في القضية الماثلة لم يرد فيه أن المتحري عنهما يحرزان أو يحوزان المواد المخدرة وقت تحرير المحضر أو صدور الإذن داخل دائرة اختصاص عضو النيابة مصدره وإنما يحوزانها أو يحرزانها خارج هذه الدائرة ثم يدخلان إليها
– وهو المعنى المفهوم من عبارة ( تواجدهما وترددهما على دائرة قسم شرطة العجوزة ) وعبارة لضبط ما يحوزانه من مواد مخدره أثناء ترددهما على دائرة قسم شرطة العجوزة ) – والعبارتان واردتان في محضر التحريات – وهو المفهوم أيضا من عبارة الإذن بالضبط والتفتيش ( حال ترددهم على دائرة قسم العجوزة لضبط ما يحوزونة أو يحرزونة من مواد مخدرة ) الواردة في إذن النيابة – ويؤكد نفس المعنى أيضا أن ضابط الواقعة ( الشاهد الأول – الرائد / سعيد رمضان ) وحسبما جاء بمحضر الضبط وبأقواله أن انتقالة للضبط كان بناء على ما تلقاه بعد صدور الإذن من معلومات من مصدرة السري أن المأذون بتفتيشهما على موعد فيما بين الساعة التاسعة والتاسعة والنصف بميدان العلمين بمدينة الطلبة وانهما شاهدا السيارة المأذون بتفتيشها آتية من شارع السودان - اى من جهة التقاء حدود دائرة قسم العجوزة مع دوائر أقسام امبابه ( شمالا ) والدقي ( جنوبا ) وبولاق الدكرور ( غربا ) وكان المتهمان آتيين ( بحسب رواية الشاهد ) من أحداها أو ما وراءها من أقسام أخرى وهى جميعا خارجة عن الاختصاص المكاني للسيد عضو النيابة مصدر الإذن – وكيل نيابة العجوزة الجزئية.
الأمر الذي يفيد أن المتهمين لم يكونا وقت تحرير محضر التحريات وصدور الإذن متواجدين بدائرة قسم العجوزة وبالتالي لا توجد جريمة قائمة في نطاقها يمكن صدور الإذن والضبط والتفتيش بشأنها ولا يغنى عن ذلك وجود تحريات جدية عن حضورهما في وقت لاحق لدائرة مكان الاختصاص مرتكبين لجريمة إحراز أو حيازة المخدر
– لان الجريمة تكون مستقبله وذلك بالنظر إلى ضوابط الزمان والمكان التي يتطلبها القانون لاعتبار الجريمة قائمة ولها كيان مادي وقت صدور الإذن يمكن تنفيذه.
ولما كان دفاع الطاعن قد تمسك ببطلان إذن الضبط والتفتيش للأسباب التي ذكرناها آنفاً
– إلا أن أسباب الحكم ردت عليه بقولها ( انه مردود عليه بأنه لما كان الثابت أن الشاهد الأول ضابط الواقعة قد استصدر إذن التفتيش بعد أن دلت تحرياته السرية على إحراز وحيازة المتهمين لجوهر الهيروين المخدر حال ترددهما على دائرة قسم العجوزة وانهما يحتفظان بالمخدر مع شخصيهما وبسيارة الأول ومن ثم يكون الإذن قد صدر لضبط جريمة تحقق وقوعها بالفعل من مقارفيها لضبط جريمة مستقلبه أو محتمله ومن ثم يضحي الدفع جديرا بالرفض ).
وهذا الرد من أسباب الحكم غير سديد في نظر القانون لأنه اكتفى بتوافر احد ضابطين مطلوبين
– كليهما في الفعل المؤثم المراد ضبطة – وهو الضابط الزماني أو الوقتي- اى ما ورد بمحضر التحريات من حيازة وإحراز المتحري عنهما للمخدر وقت تحرير المحضر – بينما تناسى الضابط الثاني وتغاضى عنه - وهو الضابط المكاني - اى قيام فعل الإحراز أو الحيازة في مكان اختصاص مصدر الإذن في وقت معاصر لوقت الصدور- وهو ما دفع الحاضر مع الطاعن بعدم توافره واستدل من ذلك على بطلان الإذن لأنه استهدف ضبط جريمة مستقبلة سوف تقع في دائرة اختصاصه المكاني في وقت لاحق لصدور الإذن – وان كانت قائمة في مكان أخر خارج دائرة اختصاص وقت صدور الإذن بما لا يجوز معه إصداره وان صدر فانه يكون باطلا.
وبذلك يكون الحكم قد رداً غير سائغ و لا كاف على الدفع ببطلان إذن الضبط والتفتيش لأنه استهدف ضبط جريمة مستقبلة
– مما يعيبه بالبطلان لاستناده إلى الضبط والتفتيش الباطلين لاستنادهما إلى إذن النيابة العامة السالف ذكره والذي لحقه بالبطلان – وما صاحب ذلك من قصور في الرد على الدفع ببطلانه – وبما يتعين معه نقضة.
(
نقض 7/2/1967 س 18 رقم 34 ص 174 ، 16/10/1967 س 18 رقم 195 ص 965 ، 23/6/1970 س 21 رقم 216 ص 915 ) -وذلك فيما يتعلق ببطلان الإذن - أما فيما يتعلق بالقصور في الرد على الدفع .
(
نقض 28/12/1967 س 18 رقم 58 ص 295 ، 25/2/1971 س 22 رقم 52 ص 235 ، 25/12/1972 س 23 رقم 325 ص 1451 ، 11/1/1973 س 24 رقم 7 ص 27 ، 11/2/1973 س 24 رقم 33 ص 154 ) .
ثالثاً : بطلان الحكم لابتنائة على إذن ضبط وتفتيش باطل قانوناً لقيامه على تحريات غير جدية وللتجهيل في بياناته وما صاحب ذلك من قصور في التسبيب:

وذلك لأنه لما كان الحاضرون مع الطاعن قد دفعوا في جلسة المحاكمة ببطلان إذن النيابة العامة بالضبط والتفتيش لاستناده إلى تحريات غير جدية- ودللوا على ذلك بان محضر التحريات لم يتضمن تحديدا كافيا ولا واضحا لسكن الطاعن وإنما أورده مجهلا
– فذكر انه بمدينة 6 أكتوبر – كما أن المتهم الثاني مقيم بناحية المرج دون اى بيان أخر يستطاع معه التعرف على محل إقامة اى منهما وبما يعنى أن محرر المحضر لم يراقب المتهمين ولم يتحقق من نشاطهما – وكذلك فان المحضر لم يحدد مكان مباشرة المتهمين لنشاطهما الدائم سوى انه بدائرة قسم العجوزة - وهى دائرة مترامية الأطراف ولا يستدل من ذكرها بالمحضر على هذا النحو دون تحديد على وجود جريمة يراد ضبطها مما يعيب التحريات بالتجهيل وعدم الجدية - كما أن التحريات أشارت إلى أن السيارة التي يستعملانها في نشاطهما ملك للطاعن مع انه لا يمتلك سيارة وإنما السيارة التي تم ضبط المتهمين حال استقلالهما لها هي سيارة والد الطاعن.
ولما كان دفاع الطاعن قد تمسك أيضا بتجهيل الإذن لأنه لم يتضمن النيابة التي عرض عليها محضر التحريات وعلى وظيفة مصدر الإذن.

ولما كانت أسباب الحكم قد ردت على ذلك بقولها ص 5 أن تقرير جدية التحريات وكفايتها من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع وانها تقر النيابة العامة في تقديرها لجدية وكفاية التحريات وانه لا ينال من ذلك خلو التحريات من سن المتهم أو صفته أو صناعته وكفاية أن يكون المتهمان الماثلان هما المقصودين
بالتحريات والأذن وان محضر التحريات قد تضمن الاسم الثلاثي للمتهم الأول (الطاعن ) وشهرته ومحل إقامته الصحيح على نحو ما ورد على لسانه بالتحقيقات.
كما ردت على الدفع بعدم ذكر النيابة التي يعمل بها مصدر الإذن بذات الصفحة أن القانون لم يشترط ذلك وان محضر التحريات يتضمن ما يفيد اختصاص نيابة العجوزة بإصدار الإذن وان وكيل النيابة الذي أصدره ينتمي إلى تلك النيابة ومختص بإصداره.

ولما كان الدفع بعدم جدية التحريات أو الدلائل التي سبقت إجراء القبض أو التفتيش وكذلك الدفع بتجهيل بيانات إذن الضبط والتفتيش -وحسبما استقرت عليه أحكام النقض - يتعين على محكمة الموضوع تحقيقها أو الرد عليها وتفنيدها بأسباب سائغة مقبولة
– وفي هذا النطاق يخضع قضاؤها لرقابة النقض - وإلا كان الحكم معيبا – ولأنه يترتب على الفصل في ذلك صحة الاجراء أو بطلانه.
ولما كان ما ردت به أسباب الحكم على الدفع بعدم جدية التحريات
– على النحو السالف بيانه غير سائغ لأنه لا يتفق وأحكام الدستور والقانون ويتعارض مع أحكام النقض وأراء الشراح التي تقضى جميعا بضرورة وجود قدر من الأدلة أو القرائن تسمح بتوجيه الاتهام للطاعن - وهو ما خلت منه أسباب الحكم.
وكذلك فانه من المتفق عليه فقها وقضاء ضرورة أن يشتمل أمر الندب من النيابة العامة بالضبط والتفتيش على اسم ووظيفة النادب والنيابة التي يعمل بها
– وذلك للتحقق من أن له سلطة في الندب وتحري مدى صحتة بناء على ذلك – ومن ثم يكون رد أسباب الحكم على الدفع بتجهيل الإذن لعدم بيان النيابة التي يعمل فيها مصدره وعلى النحو السالف بيانة غير سائغ لان محضر التحريات لم يتعرض لبيان جهة النيابة المعروض عليها ولا أنها نيابة العجوزة – وإنما انتهى إلى العرض على النيابة المختصة – دون تحديد – وكان يتعين على مصدر الإذن أن يبين الجهة التي يعمل بها حتى يمكن التحقق من اختصاصه وسلطتة في ذلك – وكذلك فان ما ذكرته أسباب الحكم من أن القانون لم يشترط ذكر النيابة التي ينتمي إليها مصدر الإذن لا يتفق مع صحيح القانون وما استقر عليه الفقه والقضاء.
مما تقدم يتبين أن الحكم المطعون فيه قد استند إلى إذن باطل بالضبط والتفتيش لأنه تاسسس على تحريات غير جدية كما خلا من بيان الجهة التي يعمل بها مصدره مما يصمة بالبطلان لاستناده إلى إجراءات غير صحيحة فضلا عن قصوره في الرد على أوجه الدفاع الجوهرية
– وبما يتعين معه نقضه.
( نقض 28/2/1967 س18 رقم58 ص 295 ، 8/10/1972 س 23 رقم 218 ص 979 ، 1/3/1973 س 24 رقم 7 ص 27 ، 11/2/1973 س 24 رقم 33 ص 154 ، 25/2/1971 س 22 رقم 52 ص 235 ، 25/12/1972 س 23 رقم 325 ص 1451 ، 7/5/1952 س 3 رقم 338 ص 910 ) الأستاذ الدكتور محمود نجيب حسني
– شرح قانون الإجراءات الجنائية سنة 1995 ص 294 .
رابعاً: بطلان الحكم لقصور أسبابه في بيان مضمون الدليل الفني الذي استند
إليه في إدانة الطاعن
وذلك لأنه لما كانت المادة 310 إجراءات توجب لصحة تسبيب الحكم الصادر بالإدانة أن يبين كل دليل من أدلة الثبوت حتى يبين وجه الاستدلال به وسلامة مأخذه تمكينا لمحكمة النقض من مراقبة تطبيق القانون تطبيقاً صحيحا كما صار إثباتها في الحكم.

ولما كان الحكم المطعون فيه قد أدان الطاعن استنادا إلى ما ثبت بتقرير المعمل الكيماوي بمصلحة الطب الشرعي ص 2.

ولما كانت أسباب الحكم قد أشارت إلى ما ورد بهذا التقرير ص 4 بقولها ( كما ثبت بتقرير المعمل الكيماوي بمصلحة الطب الشرعي بان المضبوطات جميعها تحوى جوهر الهيروين المخدر ) وهذا الذي نقلته أسباب الحكم من هذا التقرير إنما هو نقل معيب - لأنه لم يورد وصف الإحراز حسبما وصفها تقرير المعمل الكيماوي ولا أوزان هذه الإحراز وذلك للتحقق من مطابقة هذا الدليل لسائر الأدلة في الدعوى ولا مكان التعرف على قصد المتهمين من إحراز وحيازة المخدرات.

وتقدير العقوبة حسبما يتبين للمحكمة من هذا القصد.

الأمر الذي يبين منه أن أسباب الحكم قد أوردت تقرير المعمل الكيماوي على نحو موجز ومقتضب وغامض لا يمكن التعرف منه على مضمونه ولا الاستدلال منه على توافر أركان الجريمة المسندة للطاعن ولا تستطيع معه محكمة النقض التحقق من صحة استظهار الحكم لأركان جريمة إحراز وحيازة المخدر سواء منها المادي والمعنوي ونوع القصد من الإحراز أو الحيازة
– مما يعيب الحكم بالقصور في بيان مضمون هذا التقرير الذي استند إليه الحكم في إدانة الطاعن وعدم امكان التعرف على الأساس الذي بنى عليه قضاءه – وبما يتعين معه نقضة .

( نقض 6/11/1961 س 12 رقم 75 ص 880، 21/2/1970 س 21 ص 207، 10/4/1967 س 18 ص 505، 26/1/1970 س 21 ص 184، 4/6/1979 س 30 ص 618، 26/2/1968 س 19 رقم 49 ص 618، 25/11/1940 مجموعة القواعد القانونية ج 1 رقم 198 ص 517 ).


خامساً: بطلان الحكم للإخلال بحق الدفاع والقصور في الرد على أوجه الدفاع الجوهرية

ويتبين ذلك مما ياتى:-

1-
دفع الحاضرون مع الطاعن بعدم صحة الواقعة كما جاءت بالأوراق - وأقاموا الدليل على ذلك بقولهم انه لا يوجد بدائرة قسم العجوزة ميدان يسمى ميدان العلمين الذي جاء بمحضر الضبط وقوعة فيه - وقدموا شهادة رسمية من حي العجوزة تؤكد ذلك - وكذلك بان المحضر جاء به أن المتهمين سوف يلتقيان في هذا المكان فيما بين الساعة التاسعة والتاسعة والنصف مساء - اى بعد أن يأتي كل منهما منفردا – ومع ذلك فقد تم ضبطهما بعد أن آتيا معا بسيارة والد الطاعن والتي كانت التحريات قد ذكرت أنها سيارة الطاعن الذي تبين عدم امتلاكه لها.
ولما كانت أسباب الحكم لم تحقق هذا الدفاع الهام بعدم صحة
الواقعة والمؤيدة بأدلة تؤكده ولم ترد عليه أو تفنده .
فان الحكم يكون معيبا بالإخلال بحق الدفاع -
وبما يتعين معه نقضه.
(
الطعن 1014 لسنة 31 ق جلسة 2/4/1962 س 13 ص 280، نقض 30/10/1961 س 12 رقم 167 ص 847، 1/7/1954 س 5 رقم 275 ص 859، 27/4/1959
س 4 رقم 273 ص 715، 21/5/1951 س 2 رقم 420 ص 1151، 30/5/1950 س 1 رقم 231 ص 715 ).
2- دفع الحاضر مع الطاعن بان المخدر المضبوط لم يكن في حيازتة أو احرازة - وأقام الدليل على ذلك من وجود فرق ملحوظ في وزن المضبوطات عقب الضبط وبين وزنها الذي جاء بتقرير الخبير الفني بحسب ما انتهى إليه المعمل الكيماوي بمصلحة الطب الشرعي - وأوضح الدفاع أن محضر ضبط الواقعة جاء به أن ما وجد بيد المتهم الأول ( الطاعن ) وزن 11 جراما بينما وزن في المعمل الكيماوي 60ر10جم اى بنقص 40 سنتيجرام وهو نقص ملحوظ في مثل هذا النوع من المخدرات ( الهيروين )
– وكذلك جاء بالمحضر أن ما ضبط في تابلوه السيارة 9 جم بينما وزن في المعمل الكيماوي 15ر8 جم اى بنقص 85 سنتيجرام وهو نقص ملحوظ أيضا في نفس النوع من المخدر
ولما كان من المتعين على محكمة الموضوع
– وحسبما استقرت عليه احكام النقض - انه إذا دفع المتهم بوجود فارق ملحوظ في الإحراز ووزنها – أن تحقق هذا الدفاع الجوهري الذي يشهد له الواقع ويساندة في ظاهر دعواه – ويجعل التهمة في موضع الشك – ولتتببين من خلال هذا التحقيق أن هناك خطأ مادي أو أن ثمة عبثا حدث بالإحراز - بلوغا إلى غاية الأمر منه - أو ترد عليه بما ينفيه – استنادا إلى الوقائع الواردة بالدعوى.
ولما كانت أسباب الحكم لم تحقق هذا الدفع الهام
– ولم ترد عليه ولم تشر إليه باى بيان – مما يعيب الحكم بالقصور في البيان والإخلال بحق الدفاع – وبما يتعين معه نقضه.
(
الطعن 813 لسنة 39 ق جلسة 27/10/1969 س 20 رقم 225 ص 1143، الطعن 117 لسنة 36 ق جلسة 21/3/1966 س 17 ص 739، الطعن 681 لسنة 46 ق جلسة 15/11/1976 س 27 ص 903، الطعن 1169 لسنة 25 ق جلسة 17/4/1956 س 7 ص 585 ).
3- دفع الطاعن بعدم صحة الواقعة استنادا إلى ان الضبط والتفتيش تما قبل صدور الإذن بذلك
– وطلب في الجلسة الأولى للمحاكمة ( 30/4/2002 ) ضم دفاتر أحوال الإدارة العامة لمكافحة المخدرات وقسم العجوزة – وقررت المحكمة التأجيل لضمها لجلسة 24/11/2002 وفى هذه الجلسة صمم الدفاع على نفس الطلب الذي لم ينفذ وتأجلت المحاكمة إلى جلسة 29/1/2003 للقرار السابق – وفي بداية الجلسة الأخيرة تنازل الدفاع عن هذا الطلب إلا انه وفي خلال المرافعة تمسك بما سبق أن دفع به من وقوع الضبط والتفتيش قبل صدور الإذن بذلك وان ما يؤكد ذلك إصرار الشرطة على عدم تنفيذ قرار المحكمة بضم الدفاتر المطلوب ضمها والذي يتطلب في ذاتة المطالبة الجازمة بتحقيقه عن طريق الإطلاع على دفاتر أحوال إدارة مكافحة المخدرات وقسم العجوزة .
ولما كانت أسباب الحكم قد ردت على هذا الدفع بقبولها ص 6 بأنه قول مرسل لم يؤيد بثمة دليل يؤازره
– وهو رد غير سائغ ولا يفند ما تمسك به الدفاع من عدم معقولية ما قرره الشاهد الأول بالتحقيقات من خروج المامورية من مقر إدارة مكافحة المخدرات بأول طريق مدينة نصر في الساعة الثامنة مساء في سيارات نصف نقل بطيئة السرعة وتمر في طرق مزدحمة وآهلة بالمارة والسيارات ثم تصل إلى مكان الضبط ويتم توزيع القوات وإعداد كمين بدائرة قسم العجوزة الساعة الثامنة والنصف ولكن المتهم قد سئل في التحقيقات فاجاب بتلقائية انه تم ضبطة في الساعة الخامسة مساء دون أن يعلم ما دون بمحاضر التحريات والإذن ووقت صدورة الساعة السادسة والنصف مساء وما اثبت بمحضر الضبط لان تلك الأوراق عرضت على النيابة وهى محرزة ولم يواجه في تحقيقات النيابة بمضمون الإذن ولا وقت صدورة في الساعة السادسة مساء الأمر الذي يعيب رد المحكمة على الدفع بوقوع الضبط والتفتيش قبل صدور اذن النيابة العامة بذلك بعدم المعقولية وحيث كان الأمر يتطلب الإطلاع على دفاتر الأحوال التي سبق الأمر بضمها للتحقق من صحة الدفع – وهو ما استغنت المحكمة عن تنفيذة والذي من شانه لو تم لتغير وجه السير في الدعوى.
الأمر الذي يعيب الحكم بالإخلال بحق الدفاع والقصور في الرد على أوجه الدفاع الجوهرية - وبما يتعين معه نقضه.

( نقض 8/11/1949 س 1 رقم 20 ص 56، 11/12/1950 س 2 رقم 130 ص 352، 14/4/1952 س 3 رقم 310 ص 828، 29/12/158 س 9 رقم 271 ص 1119، 24/12/1962 س 13 رقم 210 ص 869 ).


أسباب طلب وقف تنفيذ الحكم

لما كان الطعن بالنقض الماثل مرجح القبول.

ولما كان الطاعن يعمل محاسبا حرا وهو شاب في بداية حياتة العملية ويرعى أبوية المسنين المريضين وسائر أفراد أسرته ولا عائل لهم سواه.

الأمر الذي يلحق بهم جميعا أضرارا أدبية ومادية جسيمة يتعذر تداركها فيما لو استمر في تنفيذ الحكم عليه ثم قضي بقبول الطعن بالنقض.






بناء عليه

يلتمس الطاعن من عدالة المحكمة الموقرة.

أولاً:
تحديد أقرب جلسة للنظر في طلب وقف تنفيذ الحكم بالنسبة له ولحين النظر في موضوع الحكم.
ثانياً:
وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة بالنسبة له.
والله ولى التوفيق ،،،
عن الطاعن
دكتور/ مأمون محمد سلامه
المحامى بالنقض
__________________
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
أنت المشاهد رقم
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
هيروين،


أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


الساعة الآن 08 : 12 PM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir

المشاركات المنشورة في شبكة عمران القانونيه لا تعبر عن رأي إدارة المنتدى ولا تمثل إلا رأي كاتبها فقط ..

جميع الحقوق محفوظة لشبكة عمران القانونيةAd Management by RedTyger