منتـديات شبكــــة عـمـران القـانـونـيـة




 
 عدد الضغطات  : 0

العودة   منتـديات شبكــــة عـمـران القـانـونـيـة المنتديات القانونية منتدي أحكام محكمة النقض المصرية منتدى احكام النقض الجنائى

إضافة رد
   
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع

  #1  
قديم 26 / 01 / 2015, 10 : 09 PM
الصورة الرمزية ابراهيم عمران
ابراهيم عمران غير متواجد حالياً
رئيس مجلس الادارة ووكيل مجلس نقابة المحامين بالجيزة
 
تاريخ التسجيل: 15 / 04 / 2003
الدولة: مصر
المشاركات: 5,664
Icon60 طعن بالنقض للدكتور مأمون سلامة في الاتجار بالهيروين والحشيش

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
المرحوم الاستاذ الدكتور مأمون سلامة
رحمه الله


محكمة النقض


الدائرة الجنائية

أسباب الطعن بالنقض

وطلب وقف التنفيذ

المقدمة من المحكوم عليهما
1- أشرف بيومى السيد على " المتهم الأول "
2- رياض فولى محمد ابراهيم " المتهم الثالث "
فى الحكم الصادر من محكمة جنايات القاهرة بجلسة 10/4/2003
فى القضية رقم 20588 لسنة 2002 جنايات حدائق القبة ورقم 2365 لسنة 2002
كلى غرب القاهرة
الوقائـع

أتهمت النيابة العامة المتهمين :-

1- .................................. " طاعن "
2- .................................. طاعن
3- ................................. " طاعن "
بأنهم فى يوم 22/10/2002 بدائرة قسم حدائق القبة ـ محافظة القاهرة ـ
الأول:- أحرز بقصد الاتجار جوهرين مخدرين هما " الهيروين ، الفلونيترازيبام " وكذا نبات الحشيش المخدر " القنب " فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً .
الثانى:- حاز بقصد الاتجار جوهرين مخدرين هما " الهيروين ، الفلونيترازيبام " وكذا نبات الحشيش المخدر " القنب " فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً .
الثالث:- أحرز بقصد الاتجار نبات الحشيش المخدر " القنب " فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً ـ حاز بقصد الاتجار جوهرين مخدرين هما " الهيروين ، الفلونيترازيبام " فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً .
وطلبت النيابة العامة عقابهم بمقتضى المواد 1/1 ، 2 ، 7/1 ، 29 ، 33/1 بند ج ، 34/1أ ، 2/6 ، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والبند رقم 2 من القسم الأول من الجدول رقم 1 والبند رقم 131 من القسم الثانى من الجدول رقم 1 والبند رقم 1 من الجدول رقم 5 الملحق بالقانون الأول والمعدلين بقرارات وزير الصحة أرقام 46 لسنة 1997 ، 21 لسنة 1999 .
وبجلسة 10/4/2003 قضت محكمة جنايات القاهرة :
1- حضورياً للمتهمين الأول والثالث بمعاقبة كل منهما بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات وتغريم كل منهما مائة ألف جنية عما أسند إليهما ومصادرة المخدر المضبوط ( وذلك بعد تعديل قصدهما من الاتجار إلى القصد المجرد المنصوص عليه بالمادة 38 من القانون 182 لسنة 1960 المعدل ) .
2- غيابياً للمتهم الثانى ببراءته مما أسند إليه .
وقد قرر المحكوم عليهما أشرف بيومى السيد على ، رياض فولى محمد إبراهيم بالطعن بالنقض فى هذا الحكم للأسباب الآتية :-
أسباب الطعن بالنقض

تتضمن هذه الأسباب بطلان الحكم للقصور فى بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة ـ ومخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه وتفسيره الذى أدى إلى القصور فى التسبيب وما صاحبه من تناقض وغموض ـ وبطلان الحكم للفساد فى الاستدلال لاقتطاع أجزاء هامة من أقوال الشاهد الوحيد فى الدعوى والذى أدى إلى عدم استظهار الصورة الصحيحة لها ـ وبطلان الحكم للفساد فى الاستدلال لتعسفه فى الاستنتاج لاستظهار حيازة الطاعنين للمادة المخدرة استناداً إلى تصوير غير معقول للواقعة وما صاحب ذلك من إخلال بحق الدفاع ـ وبطلان الحكم لقصور أسبابه فى بيان مضمون الدليل الفنى الذى أستند إليه فى إدانة الطاعنين ـ وبطلان الحكم للإخلال بحق الدفاع والقصور فى الرد على أوجه الدفاع الجوهرية .
وفيما يلى بيان ذلك :-
أولاً :بطلان الحكم للقصور فى بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة:-
توجب المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية أن يشتمل كل حكم بالإدانة على الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التى وقعت فيها ـ أى بيان أركان الجريمة التى أدين بها المتهم ـ وذلك بشكل واضح لا لبس فيه ولا غموض حتى يمكن التحقق من صحة تطبيق القانون على الواقعة المطروحة والتعرف على الأساس الذى بنت عليه المحكمة قضاءها وتطبيقاً لهذا النص يوجب القانون ـ وحسبما استقرت عليه أحكام النقض ـ أن يتضمن حكم الإدانة فى جريمة حيازة وإحراز المخدرات بقصودها المختلفة ـ إذا ما تعد المتهمين وإذا ما كان الضبط والتفتيش بناء على انتداب من النيابة العامة لأحد مأمورى الضبط القضائى بياناً بمضمون التهمة المنسوبة للشخص المطلوب الأذن بتفتيشه كما هى واردة بمحضر التحريات ووظيفة مصدر الأذن وتاريخ صدروه ومدة الأذن وتاريخ ومكان تنفيذه وذلك حتى يمكن لمحكمة النقض التحقق من صحة تطبيق القانون عليها ومن صحة إجراءات الضبط .
كما يتعين على أسباب الحكم أن تبين اتفاق المأذون بتفتيشهم ومن تم ضبطهم وتفتيشهم على إحراز وحيازة المخدر والقصد من هذا الإحراز أو الحيازة وإقامة الدليل على هذا الاتفاق وما تضمنه من قصد استناداً أدلة تقطع بوجوده ـ وأن تتحقق من توافر سيطرة المتهم على الموضع الذى تم ضبط المخدر فيه استناداً إلى تصور صحيح لهذا الموضع طبقاً لوصفه وموقعه حال الضبط.
كما يتعين أن تبين أسباب الحكم أوزان الكميات المضبوطة لا سيما اذا جادل المتهم فى حيازته أو إحرازه للمخدر أو كان هناك اختلاف حول هذا الوزن فيما بين الأدلة التى أثبتته ومما هو ضرورى للتعرف على القصد من الحيازة أو الإحراز .
كما يجب على الحكم أن يتضمن التدليل على توافر الركن المعنوى لدى المتهم وذلك بإبراز الدليل على علمه بأن ما يحوزه أو ما يحرزه هو من الجواهر المخدرة المحظورة قانوناً خصوصاً إذا كان المتهم قد أنكر حيازة أو إحراز المخدر أصلاً ـ إذ أنه لا يمكن القول بافتراض العلم بالجوهر المخدر من مجرد الحيازة أو الإحراز ـ ولا يمكن إقرار ذلك قانوناً ـ إذ أن العلم لا بد وأن يثبت فعلياً وليس افتراضاً ـ كما يجب على الحكم أن يتضمن الأدلة على ما أنتهى إليه من نوع القصد الذى ارتأى أن المتهم حاز أو أحرز المخدر بسببه ـ فإذا ما أستبعد قصد الاتجار أو التعاطى أو الاستعمال الشخصى أن يقيم دليلاً سائغاً على نوع القصد الذى ارتأى توافره لدى المتهم من الحيازة أو الإحراز .
ولما كانت أسباب الحكم قد خلت من بيان وظيفة مصدر الاذن بالضبط والتفتيش ومدة الأذن ولا المكان المأذون بتفتيشه أو الذى تم فيه تنفيذ الأذن لا سيما وأن دفاع الطاعنين تمسك ببطلان الأذن وبطلان تنفيذه .
ولما كانت أسباب الحكم قد خلت من بيان اتفاق الطاعنين على حيازة او احراز المخدرات كما خلت من بيان القصد من تلك الحيازة وذلك الإحراز– مما هو ضرورى لتحديد مسئولية كل من المتهمين وحيث ترشح الأوراق بعدم وجود الاتفاق – ومن ثم لا يسأل كل متهم منهما إلا عما كان يحوزه او يحرزه بنفسه دون ما يحرزه او يحوزه المتهم الأخر ـ وحيث خالف الحكم هذا المنظر فعاقب المتهم الثالث على حيازة وإحراز مواد مخدرة لم تضبط معه وليس له ادنى صلة بها ـ وهو ما أفردنا له وجها مستقلا من اوجه الطعن 0
ولما كانت أسباب الحكم لم تتحقق ممن كانت له الحيازة والسيطرة الفعلية على الحقيبة التى وجد بها نبات الحشيش والتى نسب إلى المتهمين الأول والثالث حملها معا وعاقبتهما معا على ذلك رغم عدم معقولية تلك الرواية وشيوع الاتهام – فيما لو صحت ـ وهو ما أفردنا له وجها آخر مستقلا من اوجه الطعن .
ولما كانت أسباب الحكم قد خلت من بيان وزن المخدرات التى تم ضبطها مع ان الطاعنين أنكرا صلتهما بها حيث كان خلاف فى الوزن بين ما تم بمعرفة الشرطة وما تم بمعرفة النيابة العامة وما تم بمعرفة المعمل الكيماوى ـ كما كان يتعين بيانه للتحقق من صحة الحكم لنوع القصد من حيازة أو إحراز المخدر .
ولما كان الحكم المطعون فيه لم يتعرض لإبراز الدليل على ثبوت علم الطاعنين بأن المخدرات المضبوطة والمنسوب لهما حيازتها وإحرازها تحمل هذا الوصف وأنها من المواد المحظور التعامل فيها ـ بل أنهما أنكرا الحيازة والإحراز أصلاً وترشح الأوراق لعدم ثبوتها ـ وبما يتطلب التدليل على ثبوتها وعلى وجود هذا العلم .
كما خلا الحكم من الدليل على استظهاره أن الحيازة أو الإحراز كان بغير قصد الاتجار أو التعاطى أو الاستعمال الشخصى إلا من استبعاده لهذه القصود الخاصة ـ لأن ذلك لا يكفى لاستظهار عدم التعرف على نوع القصد خاصة مع عدم ثبوت العلم ـ فقد يكون القصد هو التعاطى أو الاستعمال الشخصى الذى لم يقم الدليل على عدم وجوده من أوراق الدعوى ـ مما هو ضرورى للتحقق من عدم التعرف على قصد محدد بذاته ـ والذى يترتب عليه التعرف على النص القانونى الواجب التطبيق والعقوبة التى يمكن توقيعها على الطاعنين .
من جملة ما تقدم يتبين أن أسباب الحكم قد قصرت عن بيان ما يتطلبه القانون من بيان السند الذى تم بموجبه ضبط الطاعنين وتفتيشهما واستناده إلى أساس صحيح كما قصر من بيان العناصر والأركان اللازمة لقيام الجرائم التى أدان الطاعنين عنها ـ مما يعيب الحكم بالقصور فى بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة ـ وبما يتعين معه نقضه .
( الطعن 117 لسنة 36 ق جلسة 21/3/1966 س17 رقم 67 ص 339 ، الطعن 1071 لسنة 33 ق جلسة 11/ 1963 س 14 ص 808 ، الطعن 1032 لسنة 31 ق جلسة 26/2/1962 س 13 ص 187 ، الطعن 177 لسنة 25 ق جلسة 19/4/1965 س 16 ص 384 ، الطعن 1151 لسنة 26 ق جلسة 15/1/1957 س 7 ص 41 ، الطعن 1134 لسنة 32 ق جلسة 29/10/1962 س 13 ص 677 ، الطعن 554 لسنة 31 ق جلسة 5/12/1961 س 12 ص 962 ، نقض 16/6/1958 س 9 رقم 171 ص 676 ، 1/5/1961 س 12 رقم 96 ص 521 ) .
ثانياً :مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه وتفسيره الذى أدى إلى القصور فى التسبيب وما صاحبه من تناقض وغموض :-
وذلك لأنه لما كانت المادة 66 من الدستور تنص على أن ( العقوبة شخصية ) وتطبيقاً لذلك فأن القانون لا يوقع عقوبة إلا على مرتكب الفعل غير المشروع من الناحية الجنائية ـ سواء كان فاعلاً أصلياً أو شريكاً .
فإذا ما تعدد الفعل غير المشروع كون جرائم مستقلة بعضها عن البعض الآخر ونكون بصدد جرائم متعددة بتعدد الفاعلين بمقدار الأفعال المستقلة المكونة لكل جريمة منها ـ ولا تسرى عليها أحكام المساهمة الجنائية .
ولما كان الحكم المطعون فيه قد خلا مما يشير إلى أن هناك أتفاقاً بين المتهمين على حيازة المخدرات أو إحرازها بغرض الاتجار بها أو لأى غرض آخر ـ بل أن الحكم قد أستبعد هذا القصد ـ وأنتهى الحكم إلى أن المتهم الأول أشرف بيومى عثر معه عند تفتيشه على 25 قرصاً من الفونيترازيبام المخدرة وعلى 18 لفافة ورقية تحوى مسحوق الهيروين المخدر ـ بما يتأكد معه أن المتهم الثالث لم يكن حائزاً ولا محرزاً لهذه الأشياء التى ضبطت مع المتهم الأول .
الأمر الذى كان يتعين معه على الحكم أن يقتصر على إدانة محرز هذه الأشياء عنها وحده ـ وهو المتهم الأول إذا توافرت دواعى الإدانة ـ ولا يجوز إدانة المتهم الثالث عن حيازتها أو إحرازها ـ لأن كلا من المتهمين مستقل بواقعة حيازته وإحرازه للمخدر المضبوط معه عن المتهم الأخر ـ لا سيما وأن المتهم الثالث لم ينسب له أى حيازة أو إحراز بشكل مستقل عن حيازة أو إحراز المتهم الأول ـ إذ أن واقعة ضبطهما معا وهما ممسكان معا الحقيبة التى وجد بها نبات البانجو المخدر ـ على فرض معقوليتها أو صحتها ـ مما يتعذر معه إسناد فعل الحيازة أو الإحراز لأى منهما لعدم توافر ركنى الحيازة أو الإحراز ـ المادى السيطرة الفعلية ) والمعنوى ( العلم ) .
الأمر الذى تنتفى معه مساءلة المتهم الثالث ( الطاعن الثانى ) عن أفعال حيازة أو إحرازه أية مواد مخدرة لتعذر إسناد أى فعل منها إليه .
وبذلك يكون الحكم المطعون فيه قد افترض مساهمة المتهم الثالث مع المتهم الأول فى جريمة إحراز وحيازة المخدر المضبوط مع المتهم الأول وأيضاً إحراز وحيازة ما نسب إليهما إحرازه وحيازته معاً مع أن الحكم لم يستظهر الاتفاق بينهما على ذلك ورغم أن الحيازة والإحراز تعتمد على العنصر الشخصى والخصوصية بما يتعذر معه مساءلة المتهم الثالث عن حيازة أو إحراز أى كمية من المخدرات المضبوطة .
وبذلك تكون أسباب الحكم قد أسندت إلى المتهم الثالث إحراز وحيازة كمية من المخدرات لم تضبط معه ولا صلة له بها وإنما ضبطت مع المتهم الأول ورغم تسليمها بذلك ـ بما يخالف مبدأ شخصية العقوبة المنصوص عليها فى الدستور كما يخالف القواعد العامة المتعلقة بالمساهمة الجنائية التى تضمنها قانون العقوبات .
الأمر الذى يعيب الحكم بمخالفة القانون والخطأ فى تفسيره وتطبيقه الذى أدى إلى القصور فى التسبيب وما صاحب ذلك من التناقض والغموض ـ وبما يتعين معه نقضه .
( الطعن 1097 لسنة 46 ق جلسة 30/1/1977 س 28 رقم 34 ص 156 ، الطعن 725 لسنة 25 ق جلسة 10/10/1956 س 7 ص 950 ، الطعن 644 لسنة 45 ق جلسة 8/6/1975 س 26 رقم 115 ص 578 ، الطعن 1094 لسنة 32 ق جلسة 25/12/1962 س 13 ص 876 ، الطعن 480 لسنة 34 ق جلسة 26/10/1964 س 15 ص 619 الطعن 1546 لسنة 27 ق جلسة 18/3/1958 س 9 ص 309 ) .
ثالثاً: وبطلان الحكم للفساد فى الاستدلال لاقتطاع أجزاء هامة من أقوال الشاهد الوحيد فى الدعوى والذى أدى إلى عدم استظهار الصورة الصحيحة لها :-
وذلك لأنه لما كانت أسباب الحكم قد استندت فى أدانه الطاعنين إلى أقوال الشاهد الوحيد الرائد/ محمد عبد الحميد مرغنى وأوردت مضمونها ص 2-3 على نحو معيب إذ أقتطعت منها أجزاء هامة .
فقد اقتطعت من أقواله وما جاء فى محضر الضبط أنه أنتقل لضبط الواقعة بعد ما أتصل به مصدره السرى فى الساعة العاشرة من مساء 21/10/2002 ليبلغه أن المتحرى عنهما ( المتهمين الأول والثانى ) على موعد مع أحد عملائهما صباح اليوم التالى فى الساعة التاسعة صباحاً بتاقطع شارع شبين مع شارع مصر والسودان ـ وفى الموعد المحدد تمكن من ضبط المتهمين الأول والثالث وما معهما من مخدرات ـ ثم أنتقل إلى مسكن المتهم الثانى ( المأذون بتفتيشه ) فلم يجد به أحداً .
ولما كان ما تم إغفاله من شأنه أن يرشح لبطلان الأذن لعدم جدية التحريات وأستهدافه ضبط جريمة مستقبلة وأن المتحرى عنهما ( المتهم الأول والثانى ) لم يكونا يحوزان أو يحرزان أية مخدرات وقت صدور الاذن ـ وإنما سيحوزانه أو يحرزانه فيما بعد فى الوقت والمكان الذى سيبلغه به مصدره السرى ـ وحيث تم الضبط بعد إبلاغ المصدر السرى بعد صدور الأذن بإحدى عشر ساعة ت فضلاً عن أن هذا الإغفال يتضمن وقت ومكان الضبط والذى خلت منه أسباب الحكم ـ مع أنه مكان آهل بالمارة ومزدحم بالسكان بما يتعذر معه الضبط على نحو الصورة التى رواها الشاهد .
كما خلت أسباب الحكم مما ذكره هذا الشاهد من أنه تبين له بعد واقعة الضبط غياب المتحرى عنه الثانى الذى كان يستعين به المتحرى عنه الأول فى توزيع المخدرات وأنه استعاض عنه بالمتهم الثالث الذى لم يكن يشاركهما فى ذلك ـ وهو أمر يتأكد معه عدم جدية التحريات والتى تمسك بها دفاع الطاعنين .
الأمر الذى يتبين منه أن أسباب الحكم قد أوردت مضمون أقوال شاهد الإثبات الوحيد على نحو معيب لاقتطاعه أجزاء هامة منها ومسخها ـ مما أدى إلى عدم استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الاتهام ـ ولو أن المحكمة فطنت إلى هذا الإغفال لانتهت إلى غير ما أنتهت إليه ـ مما يعيب الحكم بالفساد فى الاستدلال الذى يتعذر معه التحقق من صحة تطبيق القانون على الوقائع المطروحة ـ وبما يتعين معه نقضه .
( الطعن 468 لسنة 29 ق جلسة 23/6/1959 س 10 ص 666 ، الطعن 1106 لسنة 28 ق جلسة 4/11/1958 س 9 ص 886 ، نقض 17/11/1959 س 10 ص 896 ، 6/1/1964 س15 ص10 ، 10/2/1964 س 15 ص131 ، 1/3/1965 س 16 ص 590 ، 5 /10/1965 س 16 ص 833 ، 8/2/1975 س 26 ص 497 ، 3/6/1968 س 19 رقم 133 ، 2/4/1980 س 31 ص 474 ، 27/3/1980 س 31 رقم 85 ص 462 ) .
رابعاً: بطلان الحكم للفساد فى الاستدلال لتعسفه فى الاستنتاج لاستظهار حيازة الطاعنين للمادة المخدرة استناداً إلى تصوير غير معقول للواقعة وما صاحب ذلك من اخلال بحق الدفاع:-
وذلك لأنه لما كانت أسباب الحكم قد أدانت الطاعنين استناداً إلى ما رواه شاهد الواقعة الرائد/ محمد عبد الحميد ميرغنى بأنه شاهد الطاعنين يحملان سوياً حقيبة يحملها كل منهما من جهة وبتفتيشها عثر بداخلها على أثنين وثلاثين لفافة مختلفة الأحجام بداخلها نبات عشبى يشبه البانجو وأنه بمواجهتهما أقرا بإحرازها .
ولما كان هذا التصوير للواقعة غير معقول ـ لأن هذه الحقيبة ـ وبحسب وضعها ـ وأنها حقيبة يد ( هاندباج ) سوداء لها يدان ـ من كل جانب يد ـ ولها حامل للكتف وذات خمس "سست" وأنها وزنت قائماً بما فيها من لفافات تحوى عشب البانجو ستة كيلو جرامات ومائتين وخمسون جراماً ـ وبحسب الوصف الجسمى للطاعنين وهما شابان أحدهما ( المتهم الأول ) يبلغ من العمر 30 عاماً ويعمل بمهنة نقاش والأخر يبلغ من العمر 38 عاماً ويعمل بمهنة سائق بسفارة الكويت وفى سمكرة ودوكو السيارات وهما أقوياء البنية ـ فإنه وبحسب المنطق وطبائع الأمور لا يتيسر حمل هذه الحقيبة إلا بمعرفة فرد واحد لعدم ثقل وزنها ولأن إمساك أحد الطاعنين بإحدى اليدين والأخر باليد الأخرى يجعل كلاً منهما فى وضع غير مريح بينما يكون حمل الحقيبة بمعرفة أحدهما أمراً يسيراً فضلاً عن أن حملها بمعرفة فرد واحد أكثر أماناً من حمل فردين لها ـ ومن ثم يكون تصوير الواقعة على أن الطاعنين كانا يحملان الحقيبة معاً إنما هو أمر مخالف للمنطق وطبائع الأمور أريد به أفتعال الدليل على مساهمة الطاعنين فى الجريمة وإسباغ المشروعية على عملية الضبط وأعتبار المتهم الثالث متلبساً بالجريمة .
ولما كان دفاع الطاعنين قد تمسك بعدم صحة ذلك التصوير وبين أوجه مخالفته للمنطق وطبائع الأمور .
ولما كانت أسباب الحكم قد أجرت تصويرها للواقعة على هذا النحو الذى لا يقبله العقل والمنطق ولا يستقيم حدوثه مع الظروف والملابسات السالف بيانها ـ ثم اتخذت هذا التصوير سنداً لأثبات الإحراز وحيازة الطاعنين للحقيبة وما بداخلها ـ دون أن تمحص ما تمسك به الدفاع أو ترد عليه ـ ولو أنها عنيت بذلك لتغير وجه السير فى الدعوى .
فإن الحكم يكون معيباً بالفساد فى الاستدلال لتعسفه فى الاستنتاج وما صاحبه من إخلال بحق الدفاع ـ وبما يتعين معه نقضه .
( نقض 28/4/1983 س 34 رقم 116 ص 587 ، 14/5/1979 س 30 رقم 119 ص 557 ، 12/6/1977 س 28 رقم 160 ص771 ، 11/2/1973 س 24رقم 33 ص 154 ، 25/4/1967 س 18 رقم 114 ص 581 ، 14/6/1966 س 17 رقم 153 ص 812 ، 29/6/1964 س 15 رقم 103 ص 516 ) .


خامساً: بطلان الحكم لقصور اسبابه فى بيان مضمون الدليل الفنى الذى أستند إليه فى أدانة الطاعنين:-
وذلك لأنه لما كانت المادة 310 إجراءات توجب لصحة تسبيب الحكم الصادر بالإدانة أن يبين كل دليل من أدلة الثبوت حتى يبين وجه الاستدلال به وسلامة مأخذه تمكيناً لمحكمة النقض من مراقبة تطبيق القانون تطبيقاً صحيحاً كما صار أثباتها فى الحكم .
ولما كان الحكم المطعون فيه قد أدان الطاعنين استناداً إلى ما ثبت بتقرير المعمل الكيماوى بمصلحة الطب الشرعى ص 2 .
ولما كانت أسباب الحكم قد أشارت إلى ما ورد بهذا التقرير ص 3 بقولها ( وقد أورى تقرير المعامل الكيماوية بمصلحة الطب الشرعى أن المضبوطات هى لأقراص الفلونيترازيبام ـ ولمسحوق الهيروين ـ ولنبات الحشيش وجميعها مواد مخدرة ) .
وهذا الذى نقلته أسباب الحكم من هذا التقرير إنما هو نقل معيب ـ لأنه لم يورد وصف الإحراز حسبما وصفها تقرير المعمل الكيماوى ولا أوزان وكمية هذه الإحراز ـ وذلك للتحقق من مطابقة هذا الدليل لسائر الأدلة فى الدعوى ولا مكان التعرف على قصد المتهمين من إحراز وحيازة المخدرات وتقدير العقوبة حسبما يتبين للمحكمة من هذا القصد .
الأمر الذى يبين منه أن أسباب الحكم قد أوردت تقرير المعمل الكيماوى على نحو موجز ومقتضب وغامض لا يمكن التعرف منه على مضمونه ولا الاستدلال منه على توافر أركان الجريمة المسندة للطاعنين ولا تستطيع محكمة النقض التحقق من صحة استظهار الحكم لأركان جريمة إحراز وحيازة المخدر سواء منها المادى والمعنوى ونوع القصد من الإحراز أو الحيازة ـ مما يعيب الحكم بالقصور فى بيان مضمون هذا التقرير الذى أستند إليه الحكم فى إدانة الطاعنين وعدم إمكان التعرف على الأساس الذى بنى عليه قضاءه ـ وبما يتعين معه نقضه .
( نقض 6/11/1961 س 12 رقم 75 ص 880 ، 21/2/1970 س 21 ص 207 ، 10/4/1967 س 18 ص 505 ، 26/1/1970 س 21 ص 184 ، 4/6/1979 س 30 ص 618 ، 26/2/1968 س19 رقم 49 ص 618 ، 25/11/1940 مجموعة القواعد القانونية ج 1 رقم 198 ص 517 ) .

سادساً: بطلان الحكم للإخلال بحق الدفاع والقصور فى الرد على أوجه الدفاع الجوهرية:-
ويتبين ذلك مما يآتى :-
1- دفع الحاضر مع الطاعنين بعدم جدية التحريات وما ترتب على ذلك من بطلان أذن الضبط والتفتيش ـ وأقام الدليل على ذلك بأن المتهم الأول اشرف بيومى لا يقيم بالعنوان الوارد بمحضر التحريات وهو 4 شارع جمال فرج ـ المنشية الجديدة ـ عزبة أبو حشيش ـ وإنما يقيم 3 شارع حسين جمال على نحو ما هو مثبت بالأوراق الرسمية التى أطلعت عليها النيابة والمحكمة وأن العنوان الوارد بمحضر التحريات لا يوجد فى دائرة قسم حدائق القبة وقدم مستندات من الحى تثبت ذلك .
ولما كانت أسباب الحكم قد ردت على هذا الدفع ص 4 بأنها تطمئن لأقوال شاهد الواقعة الذى حصل على بيان إقامة المتهم الأول من المواطنين ومن المراقبة ونظراً لأن المنطقة عشوائية ولا توجد عليها لوحات بإسماء الشوارع ولا أرقام المنازل وأن الخلاف بين ما قرره الشاهد وبين ما ورد بالمستندات لا يفيد عدم صحة التحريات لتشابه أسماء الشوارع وأن أحد الشوارع قد يكون له أسمان وأن شارعين قد يكون لهما أسم واحد .
ولما كان هذا الرد غير سائغ لأنه لا يفيد جدية التحريات لا سيما وأن المكان الذى وصفه الشاهد تبين أنه أزيل من مدة تزيد على عشر سنوات ـ كما تبين عدم صحة ما أورده الشاهد فى محضر تحرياته بشأن المتحرى عنه الثانى ( المتهم الثانى ) وهو ما أكده الشاهد نفسه .
ولما كان تقدير جدية التحريات ـ وأن كان ذلك موكولاً إلى محكمة الموضوع ـ إلا أنه إذا دفع المتهم بعدم جديتها ـ فقد استقرت أحكام النقض على أنه يتعين على محكمة الموضوع تحقيقها أو الرد عليها وتفنيذها بأسباب سائغة معقولة ـ وفى هذا النطاق يخضع قضاؤها لرقابة النقض ـ وإلا كان الحكم معيباً ـ ولأنه يترتب على الفصل فى ذلك صحة الإجراء أو بطلانه .
فأنه يتبين مما تقدم أن الحكم المطعون فيه قد أستند إلى أذن تفتيش باطل لأنه تأسس على تحريات غير جدية ـ ولا يصححه ما أنتهى إليه الحكم من صحته بناء على ما أورده من أسباب غير سائغة مخالفة للواقع والمنطق ـ وبما يتعين معه نقضه .
( نقض 28/2/1967 س 18 رقم 58 ص 295 ، 8/10/1972 س 23 رقم 218 ص 979 ، 1/3/1973 س 24 رقم 7 ص 27 ، 11/2/1973 س 24 رقم 33 ص 154 ، 25/2/1971 س 22 رقم 52 ص 235 ، 25/12/1972 س 23 رقم 325 ص 1451، 7/2/1952 س 3 رقم 838 ص 910 ) .
2- دفع الحاضر مع الطاعنين ببطلان إجراء القبض على المتهم الثالث وتفتيشه وذلك لعدم توافر حالة تلبس صحيحة تجيز لضابط الواقعة ذلك وأستند فى ذلك إلى عدم معقولية مشاركة المتهم الثالث للمتهم الأول فى حمل الحقيبة التى ضبط فيها المخدر فيما بعد ـ وأنه حتى على أفتراض صحة هذا التصوير فأنه حالة رؤية الشاهد للمتهم الثالث بصحبة المتهم الأول ـ فأنه لم يكن هناك أية دلائل أدركها الشاهد بأى حاسة من حواسه يستدل منها على ارتكاب المتهم أية جريمة .
ولما كانت أسباب الحكم قد ردت على هذا الدفع بقولها ص 5 بأن ضابط الواقعة استوقف الطاعنين بناء على الأذن بضبط وتفتيش الأول وحيث تبين أن الأخر زوج شقيقة الأول وحملهما الحقيبة معا ـ والتى تحوى المخدرات الأمر الذى يجوز معه ضبط المتهم الثالث وتفتيشه وذلك لأحتمال اشتراكه فى الجريمة .
وهذا الرد غير سائغ لأن الضابط أجرى ضبط المتهم الثالث وتفتيشه بمجرد رؤيته بصحبة المتهم الأول ـ وأجرى تفتيش المتهم الثالث قبل أن يفتش المتهم الأول وقبل أن يفتش الحقيبة والتى أجرى تفتيشها ـ وذلك على النحو الذى سرده الشاهد فى أقواله ـ فضلاً عن أن مجرد الاحتمال فى اشتراك المتهم الثالث فى الجريمة لا يجيز ضبطه وتفتيشه .
وبذلك يكون الشاهد قد أجرى ضبط المتهم الثالث وتفتيشه دون أن تتوافر لديه أيه حالة من حالات التلبس التى تجيز له الضبط والتفتيش ـ مما يعيب الحكم بالبطلان لأستناده إلى هذا الإجراء الباطل ـ فضلاً عن قصوره فى الرد بالدفع بهذا البطلان والرد عليه برد غير سائغ وبما يتعين معه نقضه .
( الطعن رقم 2913 لسنة 54 ق جلسة 3/4/1985 ، الطعن رقم 6858 لسنة 53 ق جلسة 18/4/1984 ، الطعن رقم 951 لسنة 33 ق جلسة 30/12/1963 ـ مشار إليها فى مؤلف السيد المستشار/ مصطفى مجدى هرجة ـ جرائم المخدرات سنة 2001 ص 430 – 435 ) .
أسباب طلب وقف تنفيذ الحكم
لما كان الطعن بالنقض الماثل مرجح القبول .
ولما كان الطاعنان يعملان فى مجال الأعمال الحرفية الخاصة ـ إذ أن الطاعن الأول يعمل فى مجال النقاشة والثانى يعمل فى مجال سمكرة السيارات ودهانها ـ وليس لديهما مورد يرتزقان منه وينفقان على أسريتهما متعددة الافراد واللتين تضمان عدداً كبيراً من النساء والأطفال والمسنين .
الأمر الذى يلحق بهما وبأفراد أسريتهما أضراراً مادية وأدبية جسيمة يتعذر تدراكها فيما لو قضى بقبول الطعن بالنقض وأستمر تنفيذ الحكم عليهما .
بنـاء عليـه
يلتمس الطاعنان من عدالة المحكمة الموقرة :-
أولاً: تحديد أقرب جلسة للنظر فى طلب وقف تنفيذ الحكم ولحين النظر فى موضوع الطعن بالنقض .
ثانياً:وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والاحالة بالنسبة للطاعنين .
والله ولى التوفيق ،،،
عن الطاعنين
دكتور/ مأمون محمد سلامة
المحامى بالنقض
__________________
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
أنت المشاهد رقم
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
طعن،جنائي،


أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


الساعة الآن 10 : 12 PM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir

المشاركات المنشورة في شبكة عمران القانونيه لا تعبر عن رأي إدارة المنتدى ولا تمثل إلا رأي كاتبها فقط ..

جميع الحقوق محفوظة لشبكة عمران القانونيةAd Management by RedTyger