منتـديات شبكــــة عـمـران القـانـونـيـة




 
 عدد الضغطات  : 0

العودة   منتـديات شبكــــة عـمـران القـانـونـيـة المنتديات القانونية منتدى الابحاث القانونية

إضافة رد
   
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع

  #1  
قديم 17 / 04 / 2015, 05 : 06 PM
الصورة الرمزية عبد العزيز عمار
عبد العزيز عمار غير متواجد حالياً
عضو مسجل
 
تاريخ التسجيل: 21 / 02 / 2010
الدولة: مصر ـ الزقازيق
المشاركات: 123
افتراضي الالتزام المعلق على شرط

بحث فى الالتزام المعلق على شرط
اولا : النصوص القانونية
ماده 265
يكون الإلتزام معلقاً على شرط إذا كان وجوده أو زواله مترتباً على أمر مستقبل غير محقق الوقوع.
الأعمال التحضيرية :
1- الشرط أمر مستقبل غير محقق الوقوع( ويراعي أن المشرع تجنب ما وقع فيه واضع التقنين الحالي من خطأ مادي 105/157، فلم يعطف الاستقبال علي عدم تحقق الوقوع" بأول ، بل جمع بين الوصفين للافصاح عن وجوب تلازمهما ) ، فإذا علق الإلتزام علي أمر تم وقوعه من قبل ، ترتب الإلتزام منجزاً لا معلقاً ، ولو كان المتعاقدان علي جهل بذلك ( أنظر المادة 1181 من التقنين الفرنسي ، والمادة 81 من التقنين اللبناني ) .
و إذا كان الأمر مستقبلاً ، ولكن محقق الوقوع ، فهو من قبيل الأجل ، ولا تنطوى الإضافة إليه علي حقيقة التعليق(قارن المادة 104/158 من التقنين المصري ) .
2- ويتضمن تعريف الشرط ، وفقاً لنص المشرع ، عناصر التفرقة بين الشرط الموقف أو الواقف ، وهو ما يعلق عليه وجود الإلتزام "سببا" وبين الشرط الفاسخ ، وهو ما يترتب علي تحقيقه زوال الإلتزام ، وازاء هذا رؤي العدول عن أفراد نص خاص لهذه التفرقة ، بعد أن صورت ضمن التعريف تصويراً يغني عن البيان.
3- ويراعي أن التعليق يرد علي الإلتزام ذاته ، دون العقد أو التصرف القانوني بوجه عام ، فالواقع أن كل تعبير عن الإرادة يتضمن صورة من صور التعليق ينشئ إلتزاماً شرطياً ، ولهذا كان نهج المذهب اللاتيني أدني إلي التوفيق في هذا الصدد ، من منحي المذهب الجرماني ذلك أن الأول يفرد لأحكام الشرط مكاناً في نطاق النظرية العامة للإلتزام ، في حين أن الثاني يلحق هذه الأحكام بنظرية التصرف القانوني .
( مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدني – جزء3-ص7)

ماده 266
(1)- لا يكون الإلتزام قائماً إذا علق على شرط غير ممكن، أو على شرط مخالف للآداب أو النظام العام، هذا إذا كان الشرط واقفاً،
أما إذا كان فاسخاً فهو نفسه الذي يعتبر غير قائم.
(2)- ومع ذلك لا يقوم الإلتزام الذي علق على شرط فاسخ مخالف للآداب أو النظام العام، إذا كان هذا الشرط هو السبب الدافع للإلتزام.
الأعمال التحضيرية :
1- أخذ هذا النص عن المادة 111 من المشروع الفرنس الإيطالى مع تعديل طفيف فى الصياغة وهو يتناول بيان حكم التعليق بالشرط المستحيل والشرط غير المشروع ويراعى ان من مستلزمات التعليق ان يكون مدلول فعل الشرط معدوما على خطر الوجود لايستطاع الجزم بما سيكون من أمره فمتى كان الشرط مستحيلا وهو ما تمنع تحقيقه بحكم الواقع أو كان غير مشروع –بسبب مخالفته للقانون أو النظام العام أو الأداب – وهو ما يمتنع تحقيقه بحكم القانون إنتفت حقيقه التعليق وأدى ذلك الى التأثير فى حكم الإلتزام المعلق ف فإذا كان الشرط موفقا فالإلتزام لن يوجد على وجه الإطلاق لإمتناع تحقيق الأمر الذى علق عليه وجوده ويكون الإلتزام فى هذه الحالة معدوما باطلا اما إذا كان الشرط فاسخاً فيمتنع زوال الإلتزام المعلق به لان الشرط نفسه ممتنع التحقيق ولذلك يسقط اثر التعليق ويعتبر الشرط غير قائم .
2- ومع ذلك فإذا كان الشرط الفاسخ غير مشروع فينبغى التفريق بين حالتين :أولاهما تعرض حيث لايكون الشرط هو السبب الدافع الى الإلتزام وفى هذه الحالة يعتبر الشرط كأن لم يكن أو غير قائم والثانية تعرض حيث يكون الشرط هو السبب الدافع الى التعاقد وفى هذه الحالة يكون الشرط عنصرا جوهريا من عناصره ويستتبع ذلك عدم الإلتزام إبتداء شأنه من هذه الناحية شأن أى إلتزام يقوم على سبب مشروع .
(مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدني – جزء 3- ص 9)

ماده 267
لا يكون الإلتزام قائماً إذا علق على شرط واقف يجعل وجود الإلتزام متوقفاً على محض إرادة الملتزم
الأعمال التحضيرية :
1- يواجه هذا النص حكم التعلق على الشرط الارادى المحض ومن المعلوم ان التقنين الفرنسى يفرق بين الشرط الإحتمالى (وهو ما يتوقف على المصادفات دون ان يكون رهينا بمشيئة الدائن أو المدين :المادة 1169من التقنين الفرنسى )والشرط المختلط (وهو مايكون رهينا بمشيئة احد المتعاقدين ومشيئة احد الأغيار فى ان واحد :المادة 1171من التقنين الفرنسى )والشرط الارادى (وهو ما يعلق تنفيذ التعاقد فيه على امر موكول تحققه أو تخلفه الى إرادة احد المتعاقدين المادة 1170من التقنين الفرنسى ) بيد ان المشروع لم ير الاخذ بهذه التفرقة الفقهية فى النصوص بل قصر همه من الناحية التشريعة على بيان حكم الشرط إذا عيب على نحو يستتبع عدم قيام الإلتزام المعلق عليه .
2- ويراعى ان التعلق بالشرط الفاسخ يقع صحيحاً ،إحتمالياً كان الشرط أو مختلطا أو إراديا فالتفرقة التى تقدمت الإشارة إليها تنحصر اهميتها فى حدود الشرط الموقف على ان التعليق بهذا الشرط يقع صحيحا إذا كان مدلول فعله إحتماليا أو مختلطا أو إذا كان إراديا من ناحية الدائن اما إذا كان اراديا من ناحية المدين فينبغى التفريق بين صورتين أولاهما صورة الشرط الإرادى البسيط وهو مالا يعقد على وجه التخصيص والأفراد بمشيئة المدين وحدها بل يتوقف كذلك على أمور لا يتحكم فيها هذا المدين تحكما مطلقاً ،والتعليق على مثل هذا الشرط يقع صحيحا أيضا والثانية صورة الشرط الإرادى المحض وهو مايكون رهينا بمشيئة المدين وحدها وفى هذه الصورة يكون التعليق معيباً ولا يقوم الإلتزام المعلق مهما تكن طبيعته (ومع ذلك انظر المواد 121-125-112-116 من التقين التونسى والمراكشى والمواد84-87 من التقنين اللبانى) وغنى عن البيان أو حكم الصورة الأخيرة هو الخليق وحده بأن يفسخ له مكان فى نصوص التشريع .
(مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدني – جزء 3- ص 12)

ماده 268
إذا كان الإلتزام معلقاً على شرط واقف، فلا يكون نافذاً إلا إذا تحقق الشرط.
أما قبل تحقق الشرط، فلا يكون الإلتزام قابلاً للتنفيذ القهرى ولا للتنفيذ الإختيارى، على أنه يجوز للدائن أن يتخذ من الإجراءات ما يحافظ به على حقه.
الأعمال التحضيرية :
يظل الإلتزام المعلق بالشرط الموقف معدوما على خطر الوجود ما بقى التعليق قائما يبد انه لايكون مجرد امل للدائن بل يكون حقا محتمل الوجدود قانونا ويترتب على إعتبار الإلتزام المعلق غير مؤكد الوجود ما ياتى :
(أ) لايجوز للدائن ان يباشر بمقتضاه اى إجراء من إجراءات التنفيذ ولا يجوز له كذلك ان يؤسس عليه دعوى بوليصة بإعتبار هذه الدعوى من مقدمات التنفيذ (ب) لايعتبر وفاء المدين به إختيارا وفاء بما هو مستحق بل يعتبر إنه أدى غير المستحق ويكون له أن يسترد ما أدى تفريعا على ذلك (ج) لا يبدأ سريان التقادم بالنسبة لانه لما يصبح مستحق الأداء .
وغنى عن البيان ان تحقق الشرط وما يترتب عليه من تاكد وجود الإلتزام وصيرورته مستحق الأداء يستتبعان ترتيب نقيض الأحكام التى تقدمت الإشارة إليها ومن هذا الوقت يجوز ان تباشر إجراءا ت التنفيذ (بما فى ذلك رفع الدعوى البوليصة )ويتمتع إسترداد ما ادى على سبيل الوفاء ويبدأ سريان التقادم .
ويترتب على فكرة بقاء الإلتزام معلقاً على خطر الوجود قانونا دون أن يكون مجرد أمل من الامال نتيجتان الأولى ان يكون هذا الإلتزام محلا للخلافة العامة والخلافة الخاصة من ناحية الدائن والمدين على حد سواء (انظر المادة 1179من التقنين الفرنسى والمادة 94من التقنين اللبنانى ) والثانية أن الدائن أن يتخذ بمقتضاه من الإجراءات مايكفل له المحافظة على حقه وهذا أهم أثر يترتب خلال فترة التعليق ومن أمثلة هذه الإجراءات وضع الأختام وتحرير قوائم البيان وقوائم الجرد وقيد الرهون الرسمية والتدخل فى القسمة ورفع دعاوى تحقيق الخطوط ووضع الحراسة على الأعيان ورفع الدعاوى عن غير المباشرة 0(إنظر الفقرة من المادة 93 من التقنين اللبنانى)
( مجموعة التحضيرية المدني – جزء 3- من 14 و 10)

ماده 269
(1)- يترتب على تحقق الشرط الفاسخ زوال الإلتزام، ويكون الدائن ملزماً برد ما أخذه، فإذا إستحال الرد لسبب هو مسئول عنه وجب عليه التعويض.
(2)- على أن أعمال الإدارة التي تصدر من الدائن تبقى نافذة رغم تحقق الشرط.
الأعمال التحضيرية :
يثبت للدائن بإلتزام معلق على شرط فاسخ حق ناجز أو مؤكد ولكنه قابل للزوال .
ويترتب على إعتبار هذا الحق ناجزا أو مؤكداً لا محتملاً (أ) ان للدائن ان يباشر بمقتضاه إجراءات التنفيذ من قرره (ب) وأن يقول بما يرى من اعمال التصرف والإدارة (ج) وان يظهر العين من الرهن وان يشفع بها .(د) كما ان التقدم يسرى بالنسبة له على نقيض ما يقع فى الشرط الموقف .
وغنى عن البيان ان تخلف الشرط الفاسخ يستتبع إستقرار حق الدائن نهائياً ويكون من أثر ذلك تأييد ما صدر عنه من التصرفات تأسيساً على هذا الحق .
ويتفرع على عدم إستقرار حق الفاسخ زوال حق الدائن وإلتزامه من جراء ذلك بان يردها إليه المدين على سبيل الوفاء إذا ملك المعقود عليه بخطأ من الدائن سئل عن ذلك وفقا للقواعد الخاصه برد غير المستحق أما إذا كان الهلاك راجعا الى سبب اجنبى فتقع تبعه على عاتق الدائن فى العقود التبادلية وعلى عاتق المدين فى العقود الملزمة لجانب واحد كما سياتى بيان ذلك .
أما مايصدر عن الدائن من أعمال الإدارة فيظل قائما رغم تحقق الشرط ذلك ان هذه الإعمال لاتوثر فى الحقوق التى إستقرت نهائيا من جراء تحقق الشرط ثم أن من الأهمية بمكان أن يكفل لها ما ينبغى من الإستقرار وغنى عن البيان أن بقاء الاعمال التى تقدمت الإشارة إليها مشروط بحسن نيه من صدرت عنه وعدم تجاوزه المالوف فى حدود الإدارة إجازه مثلا وجب الا تجاوز مدتها ثلاث سنوات .
( مجموعة الأعمال التحضيرية للقانوني المدني – جزء3- ص 17)

ماده 270
(1)- إذا تحقق الشرط إستند أثره إلى الوقت الذي نشأ فيه الإلتزام، إلا إذا تبين من إرادة المتعاقدين أو من طبيعة العقد أن وجود الإلتزام، أو زواله، إنما يكون في الوقت الذي تحقق فيه الشرط.
(2)- ومع ذلك لا يكون للشرط أثر رجعى، إذا أصبح تنفيذ الإلتزام قبل تحقق الشرط غير ممكن لسبب أجنبي لا يد للمدين فيه.
الأعمال التحضيرية :
تتناول هذه المادة أهم من أحكام الشرط وهو مايلقب اصطلاحا بالإستناد أو الأثر الرجعى ولم يحد المشرع فى هذا الشأن عما جرت عليه التقاليد اللاتينية بل جعل الأصل فى أثر الشرط ان يستند أو ينعطف الى الماضى فيما عدا إستثناءات معينة فالقاعدة العامة هى إنسحاب اثر تحقق الشرط الموقف أو الفاسخ إلى وقت التعاقد والواقع أن هذا الحكم ليس إلا تفسيرا معقولا لإرادة المتعاقدين فلو انهما كانا من مبدأ الأمر على يقين من تحقق الشرط لراد أثره الى وقت إنعقاد العقد ويتفرع على فكرة إستناد أثر الشرط أن الدائن بإلتزام معلق على شرط موقف يترتب حقه لامن وقت تحقق الشرط فحسب بل من تاريخ إنعقاد العقد وكذلك الشأن فى حق الدائن بإلتزام معلق على شرط فاسخ فهو يعتبر كان لم يكن قد ترتب قط لامن وقت تحقق الشرط بل من تاريخ إنعقاد العقد .
و إذا كان التقتين الالمانى والتقنين السويسرى قد أعرضا عن فكرة إستناد أثر الشرط وشايعتمها فى ذلك تقنينات كثيرة فمن المحقق ان هذه التقنينات جميعاً لم تمض فى هذا السبيل الى القصى من غاياته فهى تخفف من اثار عدم الإستناد غلى حد بعيد بمقتضى طائفة من النصوص الخاصة (انظر المواد 159-161من التقنين الالمانى )والحق ان شقة الخلاف بين مذهب اللاتينى والمذهب الجرمانى فيما يتعلق بأثر الشرط ليست من السعة كما قد يحسب البعض فالأحكام العملية أو التطبيقية تكاد تتماثل فى ظل كل من هذين المذهبين والواقع ان الخلاف بينهما لا يعدو أن يكون خلافاً فى التصوير لا أكثر فالمذهب اللاتينى يجعل من إستناد أثر الشرط قاعدة عامة ويجيز مع ذلك الإتفاق على عكسها بينما يجعل المذهب الجرمانى من عدم إستناد هذا الأثر قاعدة عامة مع إباحة الخروج عليها .
2- وقد نهج المشرع نهج المذهب اللاتينى ولم يجعل حكم إستناد اثر الشرط مطلقا بل استثئى منه احوالاً ثلاثة :
(أ) فأجاز اولا إستبعاد إستناد أثر الشرط بإرادة المتعاقدين وفى هذا المعنى تقول المذكرة الإيضاحية للمشروع الفرنسى الإيطالى ان من الأحوال ماتنصرف فيه إرادة المتعاقدين إنصرافا واضحاً الى ترتيب اثر الإلتزام من وقت تحقق الشرط كما هو الشأن فيمن يلتزم بالحاق شخص مابخدمته ويعلق إلتزامه هذ على شرط معين فليس من الميسور عند تحقق هذا الشرط إلزامه بان يسند أثر الاجازة الى الماضى .
(ب) وأجاز كذلك الخروج على حكم إستناد اثر الشرط إذا كانت طبيعة الإجراء أو التصرف القانونى تقضى ذلك (كما هو الشأن فى الإجراءات التحفظية التى تم إتخاذها قبل تحقق الموقف وفى اعمال الإدارة التى تم قبل تحقق الشرط الفاسخ وفى التطهير والشفعة ممن يملك تحت شرط فاسخ .
(جـ) وقضى أخيرا بعدم إستناد أثر الشرط إذا أصبح تنفيذ الإلتزام قبل تحقق الشرط غير ممكن فإذا كان الشرط موقفاً وهلك المعقود عليه فلايكون لتحقق الشرط أثر رجعى وتقع تبعة الهلاك على المدين فى العقود التبادلية وعلى الدائن فى العقود الملزمة لجانب واحد .
أما إذا كان الشرط فاسخاً وهلك المعقود عليه قبل تحققه فتقع تبعه الهلاك على الدائن عند تحقق الشرط فى العقود التبادلية ويحتمل المدين هذه التبعة فى العقود الملزمة لجانب واحد.
وقد إجتزأ المشرع بهذا القدر ولم ينتقل حكم المادة 269مكررة 240من التقنين المصرى وهى الخاصة بحماية الدائن المرتهن من إستناد أثر شرط يجعله وقد راعى فى ذلك ان علة وجوب هذه الحماية حالة إبطال عقد مرتب الرهن أو فسخه ترجع الى ماهو ملحوظ من إحتمال الجهل بسبب الإبطال أو الفسخ أما إذا تعلق الأمر بشرط يستند أثره فلا عذر للدائن المرتهن فى عدم العلم به .




ثالثا: التعريف
الشرط هو امر مستقبل غير محقق الوقوع يترتب عليه وجود الالتزام او زواله
اذا تخلف الشرط الواقف فان الالتزام الذى كان معلقا على هذا الشرط وكان له وجود ناقض ينمحى ويصبح كأن لم يكن ولا يعتبر له وجود لا كامل ولا ناقص منذ البداية وهذا هو الاثر الرجعى لتخلف الشرط ويبنى على ذلك ان ذلك ان المدين اذا لم يكن قد وفى شيئا من الالتزام كان غير ملزم بالوفاء اصلا
الوسيط 3 – السنهورى – ص 50

رابعا : اراء الفقه
1- يجب أن يكون الشرط أمراً مستقبلاً ، فإن كان أمراً ماضياً أو حاضراً فهو ليس بشرط ويكون الإلتزام منجزاً ، كما يجب أن يكون أمراً غير محقق الوقوع ، وهذا الشك في وقوع هو لب الشرط ، فإذا كان الأمر محقق الوقوع فلا يكون شرطاً بل آجلا ، كذلك فإن الأمر المستحيل لا يعد شرطاً (عبور المحيط سياحة ، أو زواج محرم) فإن الإلتزام يكون غير قائم لأنه علق علي شرط مستحيل إستحالة مطلقة .
( الوسيط -2- للدكتور السنهوري - ط 1958- ص 12 وما بعدها ، وكتابة الوجيز ص 942 وما بعدها ) .
2- تنتفى حقيقة التعليق إن كان الأمر الذى علق الإلتزام قد وقع فعلا قبل الإتفاق ولو كان المتعاقدان يجهلان وقوعه فإن كانا قدعلقا وجود الإلتزام على أمر تم وقوعه من قبل ترتب الإلتزام منجزا لامعلقا وإن كانا قدعلقا عليه الإلتزام أصلا .
و إذا كان الأمر المستقبل محقق الوقوع كان الإلتزام مضافا الى أجل وليس معلقا على شرط على أنه كان الأمر المستقبل المحقق الوقوع مما لايعرف وقت وقوعه كالموت فإنه يكون شرطا إ ذا اشترط وقوعه فى خلال مدة معينة فمن يتعهد بهبه أخر مالا معينا إذا توفى والده قبل بلوغه سن الرشد يلتزم بإلتزام معلق على شرط لآنه ليس من المحقق أن يتم الوفاء على الوجه المشروط .
على أنه لايكفى اصحة التعليق بالشرط ان يكون أمرا مستقبلا غير محقق الوقوع بل يجب فوق ذلك إن كان الشرط واقفاً الايكون أمر تحققه معقودا بمحض إرادة المدين كما يجب فى الشرط سواء كان واقفاً أو فاسخا أن يكون ممكنا مشروعا .
(النظرية العامة للإلتزام-2- للدكتور إسماعيل غانم - ص288ومابعدها)

خامسا: احكام محكمة النقض :

( 1 )--- المحكمة ---
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر/ أحمد رشدي سلام "نائب رئيس المحكمة" والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعون الأربعة استوفت أوضاعها الشكلية.
حيث إن وقائع الطعون – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن الطاعن في الطعنين رقمي 12215، 12216 لسنة 79 ق أقام الدعوى 117 لسنة 1997 مدني العجوزة الجزئية على المطعون ضدهم بطلب الحكم بفرز وتجنيب حصته في كامل أرض وبناء العقار محل التداعي المملوك له وباقي المطعون ضدهم بالميراث عن والدهم وأن العقار كان عبارة عن ثلاثة طوابق اتفقوا على بناء طابقين إضافيين بموجب عقد قسمة مؤرخ 6/3/1980 اختص بموجبه بشقتين فيه وثالثة بالطابق الخامس وإذ قاموا ببناء الطابق الرابع وتعذر بناء الخامس فلم يتحصل على باقي حصته فقد أقام دعواه. تدخل الطاعن في الطعن رقم 12526 لسنة 79 ق بطلب فرز وتجنيب حصته في العقار. ووجه المطعون ضده الأول طلباً عارضاً بصحة ونفاذ عقد القسمة سالف البيان. ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن أودع تقريره حكمت بوقف دعوى القسمة وإحالة الطلب العارض إلى محكمة شمال الجيزة الابتدائية لاختصاصها قيمياً بنظرها حيث قيدت أمامها برقم 2177 لسنة 2001 أقامت مورثة الطاعن في الطعنين الأوليين طلباً عارضاً ببطلان عقد القسمة لوقوع حصتها بالطابق الخامس من العقار، وتدخلت الطاعنة في الطعن رقم 12217 لسنة 79 ق بطلب بطلان ذات عقد القسمة. حكمت محكمة أول درجة برفض طلب صحة ونفاذ عقد القسمة وأغفلت الفصل في الطلبين الفرعيين ببطلان عقد القسمة، ثم قضت لاحقاً بسقوط الحق في طلب إبطال العقد بالتقادم. استأنف المطعون ضده الأول هذا الحكم بالاستئناف رقم 16346 لسنة 121 ق القاهرة، كما استأنفه ورثة المرحومة/ ........، ............. بالاستئنافين رقمي 7840، 9352 لسنة 125 ق، وبتاريخ 27/5/2009 قضت المحكمة في الاستئناف الأول بإلغاء الحكم المستأنف وبصحة ونفاذ عقد القسمة وبرفض الاستئنافين الأخيرين. طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقضه، وعُرضت الطعون على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظرها وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعنون – في الطعون الأربعة – على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والخطأ في تطبيق القانون إذ أقام قضاءه بصحة ونفاذ عقد القسمة المؤرخ 6/3/1980 المبرم بين أطراف النزاع على أساس جواز أن يكون محل الالتزام شيئاً مستقبلاً ورتب على ذلك إمكانية بناء الطابق الخامس من العقار محل القسمة والواقع به جزء من نصيب بعض أطراف القسمة ولم يقل كلمته في رفض الجهة الإدارية الترخيص ببنائه ومرور فترة طويلة من الزمن دون استصدار الترخيص بما يجعل العقد مستحيل التنفيذ مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله. ذلك أن المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن العبرة في تكييف العقود بحقيقة ما عناه العاقدون منها وتعرف هذا القصد من سلطة محكمة الموضوع ومتى تبينت أن تلك إرادتهم على حقيقتها فإن عليها تكييفها بعد ذلك التكييف القانوني الصحيح غير مقيدة في ذلك بتكييف العاقدين. وكان النص في المادة 265 من القانون المدني على أن "يكون الالتزام معلقاً على شرط إذا كان وجوده أو زواله مترتباً على أمر مستقبل غير محقق الوقوع" وفي المادة 268 من ذات القانون على أن "إذا كان الالتزام معلقاً على شرط واقف، فلا يكون نافذاً إلا إذا تحقق الشرط أما قبل تحقق الشرط فلا يكون الالتزام قابلاً للتنفيذ القهري ولا للتنفيذ الاختياري، على أنه يجوز للدائن أن يتخذ من الإجراءات ما يحافظ به على حقه "يدل وعلى ما ورد بالأعمال التحضيرية للقانون المدني على أن الشرط أمر مستقبل غير محقق الوقوع يترتب على وقوعه وجود الالتزام إن كان الشرط واقفاً. وإذا كان الأمر مستقبلاً، ولكن محقق الوقوع، فهو من قبيل الأجل، ولا تنطوي الإضافة إليه على حقيقة التعليق، ويراعى أن التعليق يرد على الالتزام ذاته، دون العقد أو التصرف القانوني بوجه عام فالواقع أن كل تعبير عن الإرادة يتضمن صورة من صور التعليق ينشئ التزاماً شرطياً، ويظل الالتزام المعلق بالشرط الموقف معدوماً على احتمال الوجود، ما بقى التعليق قائماً بيد أنه لا يكون مجرد أمل للدائن، بل يكون حقاً محتمل الوجود قانوناً ويترتب على اعتبار الالتزام المعلق غير مؤكد الوجود أنه لا يجوز للدائن أن يباشر بمقتضاه أي إجراء من إجراءات التنفيذ، ولا يجوز له كذلك أن يؤسس عليه دعوى بوليصية، باعتبار هذه الدعوى من مقدمات التنفيذ فإذا تحقق الشرط تأكد وجوب الالتزام، وصيرورته مستحق الأداء فيجوز عندئذ أن تباشر إجراءات التنفيذ. وكان من القواعد العامة في الأوصاف المعدلة لأثر الالتزام أنه إذا علق الالتزام على شرط واقف مقترن بتحقق أمر حدد له وقت معين انعدام الالتزام بانقضاء هذا الوقت المتفق عليه، وكذلك يصبح معدوماً حتى لو لم ينقض الوقت المحدد إذا استدل على استحالة وجوده فإذا لم يحدد له وقت فإن الالتزام قد ينعدم أيضاً بانقضاء مدة طويلة من الزمن تجعل أمر وجوده مخالفاً للعقل والمنطق، ولمحكمة الموضوع السلطة في تقديره ما دام مبرراً بأدلة سائغة ومقبولة عقلاً. لما كان ذلك وكان الثابت بعقد القسمة موضوع التداعي أن العقار المملوك للمتقاسمين عبارة عن ثلاثة طوابق اتفق المتعاقدون على تعليته بطابقين إضافيين وتوزيع التكاليف عليهم بالنسب الواردة بالعقد ورتبوا على ذلك توزيع الأنصبة على اعتبار وجود الطابقين الرابع والخامس فاختص بعضهم بنصيب فيهما بحسب قيمة مشاركته في التكاليف وقيمة نصيبه بالعقار قبل التعلية، بما مفاده أن هذا العقد معلق على أمر مستقبلي هو إتمام البناء غير محقق الوقوع لأنه متوقف على عدة أمور منها مدى تحمل العقار للتعلية وموافقة الجهة الإدارية بالتراخيص بهذه التعلية – وهو أمر غير لصيق بمجرد إرادة المتعاقدين بما يضحي معه التزام المتعاقدين غير مكتمل الوجود وغير قابل للتنفيذ إلا بإتمام البناء فعلياً. لما كان الحكم المطعون فيه لم يفطن للتكييف الصحيح للعقد مما جره للقضاء بصحة ونفاذ هذا العقد قبل أن يتحقق الشرط الواقف ودون أن يقول كلمته في مدى قابلية الشرط الواقف للوجود بمرور هذه الفترة الطويلة من الزمن دون إتمام البناء فإنه يكون قد أخطاً في تطبيق القانون وقاصراً في التسبيب بما يوجب نقضه.
لذلك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وأحالت القضية لمحكمة استئناف القاهرة وألزمت المطعون ضدهم مصاريف كل طعن ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة
[الطعن رقم 12215 - لسنة 79 ق - تاريخ الجلسة 23 / 1 / 2012 ]

( 2) --- المحكمة ---
بعد الإطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر/ حسام هشام صادق "نائب رئيس المحكمة"، والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – وعلى ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن المطعون ضده الأول أقام الدعوى رقم 1390 لسنة 2000 مدني الإسكندرية الابتدائية ضد الطاعنة بطلب الحكم بصحة ونفاذ عقد التخارج من شركة ...... للخدمات التعليمية، على سند من أنه بتاريخ 1/4/1987 تكونت فيما بين المطعون ضده الأول والطاعنة – شركاء متضامنين – وآخرين موصين شركة توصية بسيطة، ونص في عقد الشركة على أن أولوية شراء الحصص للشركاء المتضامنين مناصفة بينهما أو لأي منهما على أن يقيد الثمن بالقيمة الاسمية للحصة مضافاً إليها ما يكون مقرراً من عائد سنوي، وبموجب عقد اتفاق مؤرخ 4/12/1998 اتفق المطعون ضده الأول مع الطاعنة على تخارجها من الشركة مع تفويض المطعون ضده الثاني وآخر في تحديد نصيبها، ونص في البند الخامس من الاتفاق على التزام الطاعنة بتلك القيمة وتوقيعها على عقد التخارج في موعد أقصاه مارس 1999 بما يعد عقد التخارج نافذاً ومنتجاً لآثاره مع تحديد الثمن في تاريخ لاحق، وقدم المفوضان تقريراً بنصيب الطاعنة، ومن ثم فقد أقام دعواه، أثناء تداول الدعوى طعنت الطاعنة بالتزوير على تقرير المفوضين المؤرخ 29/3/1999 وتنازل المطعون ضده الأول عن السند المطعون عليه. ندبت المحكمة خبيراً فيها وبعد أن أودع تقريره، حكمت بتاريخ 27 من مارس سنة 2004 برفض الدعوى، استأنف المطعون ضده الأول هذا الحكم بالاستئناف رقم 2999 لسنة 60 ق الإسكندرية، وبتاريخ 15 من ديسمبر سنة 2004 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبصحة ونفاذ عقد التخارج المؤرخ 4/12/1998. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد تنعي به الطاعنة على الحكم المطعون فيه بالخطأ في تطبيق القانون، إذ أقام قضاءه بصحة ونفاذ عقد التخارج بتحقق أركانه القانونية مطرحاً دفاعها رغم أن اكتمال هذا العقد معلق على شرط تحديد القيمة المادية لتخارج الطاعنة بمعرفة المفوضين خلال أجل غايته نهاية مارس 1999، وإذ التفت الحكم المطعون فيه عن الرد على هذا الدفاع الجوهري، فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أن النص في المادة 265 من القانون المدني على أن "يكون الالتزام معلقاً على شرط إذا كان وجوده أو زواله مترتباً على أمر مستقبل غير محقق الوقوع"، وفي المادة 271 منه على أن "يكون الالتزام لأجل إذا كان نفاذه أو انقضاؤه مترتباً على أمر مستقبل محقق الوقوع"، يدل على أنه وإن كان كل من الشرط والأجل وصفاً يلحق الالتزام، إلا أنهما يختلفان في قوامهما اختلافاً ينعكس أثره على الالتزام الموصوف على شرط محققاً في قيامه أو زواله إذ بالالتزام المضاف إلى أجل يكون محققاً في وجوده ولكنه مؤجل النفاذ ومؤجل الانقضاء، كما أنه من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن من شأن الشرط الواقف أن يوقف تنفيذ الالتزام إلى أن تتحقق الواقعة المشروطة فيكون الالتزام في فترة التعليق موجوداً غير أن وجوده ليس مؤكداً، وأنه إذ كان لقاضي الموضوع السلطة التامة في تفسير العقود والشروط المختلف عليها والعدول عن المدلول الظاهر لصيغ العقود والشروط، إلا أن ذلك مقيد بأن يبين في حكمه لم عدل عنه إلى خلافه وكيف أفادت تلك الصيغ المعنى الذي أخذ به ورجح أنه مقصود المتعاقدين، بحيث يتضح لمحكمة النقض من هذا البيان أن القاضي قد اعتمد في تأويله لها على اعتبارات معقولة يصح معها استخلاص ما استخلصه منها، كما أنه من المقرر أيضاً أن أسباب الحكم تعتبر مشوبة بالفساد في الاستدلال إذا انطوت على عيب يمس سلامة الاستنباط ويتحقق ذلك إذا استندت المحكمة في اقتناعها إلى أدلة غير صالحة من الناحية الموضوعية للاقتناع بها أو إلى عدم فهم العناصر الواقعية التي تثبت لديها، بأن كانت الأدلة التي قام عليها الحكم ليس من شأنها أن تؤدي عقلاً إلى ما انتهى إليه أو استخلص من الأوراق واقعة لا تنتجها، لما كان ما تقدم، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بإلغاء الحكم المستأنف وبصحة ونفاذ عقد التخارج المؤرخ 4/12/1998 تأسيساً على أن طرفيه اتفقا فيه على إجراء العقد النهائي بحلول الأجل المحدد في آخر مارس 1999، وأن الطاعنة امتنعت عن التوقيع على العقد النهائي وأعاقت عمل المفوضين في تحديد قيمة نصيبها، لما كان ذلك، وكان الثابت من مطالعة عقد النزاع المؤرخ 24/12/1998 أن طرفيه اتفقا في البند الخامس منه على التزام الطاعنة بتقرير المفوضين بشأن تحديد نصيبها نظير تخارجها من الشركة مع التزام المطعون ضده بسداد تلك القيمة لها وبتوقيع الطاعنة على العقد النهائي الذي سيحرر من المفوضين في موعد أقصاه آخر مارس 1999، بما مفاده أن العقد النهائي تم تعليقه على شرطين واقفين هما تحديد المفوضين لنصيب الطاعنة والذي يلتزم بسداده المطعون ضده لها والشرط الثاني أن يتم هذا التحديد في موعد أقصاه آخر مارس 1999، وكانت الأوراق قد خلت مما يفيد أن المفوضين قد حددا نصيب الطاعنة خلال الأجل المحدد بآخر مارس 1999 سيما، وأن المطعون ضده تنازل عن التمسك بتقرير المفوضين، لما كان ما تقدم، وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وعدل عن المعنى الظاهر لصيغة عقد النزاع والشروط الواردة به واعتبر أن التاريخ المحدد بآخر مارس 1999 هو لتوقيع العقد النهائي دون أن يبين في حكمه لم عدل عنه إلى خلافه وكيف أفادت تلك الصيغ المعنى الذي أخذ به ورجح أنه هو مقصود المتعاقدين حتى تستطيع محكمة النقض مراقبة ذلك التقدير، كما لم يعن ببحث دفاع الطاعنة في هذا الشأن، فإنه يكون معيباً بالقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال جره إلى الخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه.
لذلك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه، وألزمت المطعون ضده المصروفات، ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة، وأحالت القضية إلى محكمة استئناف الإسكندرية للفصل فيها مجدداً من هيئة مغايرة
[الطعن رقم 2752 - لسنة 75 ق - تاريخ الجلسة 14 / 1 / 2013 ]

( 3 )

--- المحكمة ---
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر/ .... "نائب رئيس المحكمة" والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن الشركة المطعون ضدها الأولى أقامت على الطاعنين والشركتين المطعون ضدهما الثانية والثالثة الدعوى 4011 لسنة 1993 مدني الإسكندرية الابتدائية وقالت بيانا لها إن الحراسة العامة باعت للمطعون ضدها الثانية - سلف المطعون ضدها الثالثة - فندق ...... بالإسكندرية بعقد مؤرخ 10/6/1963، ولقد أبرمت المطعون ضدها الثالثة معها بتاريخ 9/9/1987 عقد إدارة تشغيل هذا الفندق لمدة ثلاث وعشرين سنة تالية لتاريخ التعاقد، ثم علمت المدعية أن مورثة الطاعنين قد استصدرت الحكم 5273 لسنة 1977 و5186 لسنة 1978 مدني محكمة الإسكندرية الابتدائية بثبوت ملكيتها للفندق وعدم نفاذ بيع الحراسة له في 10/6/1963 في حقها لأن ملكية هذا الفندق لم تكن من بين الأموال التي فرضت عليها الحراسة وقد تأيد هذا الحكم استئنافيا فيما بعد، وخلصت المدعية إلى أنه لما كانت المطعون ضدها الثالثة وقت إبرام عقد الإدارة والتشغيل بتاريخ 9/9/1987 لا تزال مالكة للفندق أو مالكة ظاهرة فقد أقامت الدعوى بطلب الحكم بصحة ونفاذ هذا العقد على مورثة الطاعنين والمطعون ضدها الثانية والثالثة. ومحكمة أول درجة حكمت بالطلبات. استأنف الطاعنون بالاستئناف 762 لسنة 51 ق الإسكندرية، وبتاريخ 23/11/1995 قضت المحكمة بالتأييد.
طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم، وعرض الطعن على هذه المحكمة - في غرفة مشورة - فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن حاصل ما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ومخالفة الثابت في الأوراق ذلك أنهم تمسكوا أمام محكمة الموضوع بأنهم كانوا ولا يزالون ملاك الفندق وأن لازم الحكم بثبوت ملكيتهم له وعدم نفاذ التصرف الصادر من الحراسة العامة إلى المطعون ضدها الثانية قبلهم ألا يحاجوا بعقد الإدارة والتشغيل المؤرخ 9/9/1987 فأطرح الحكم المطعون فيه دفاعهم بمقولة أن القانون يجيز سريان عقد الإيجار الصادر من المالك تحت شرط فاسخ رغم زوال ملكيته بأثر رجعي في حق من عادت إليه الملكية، وأن المطعون ضدها الثالثة كانت المالكة الظاهرة وقت التعاقد قبل تأييد الحكم بثبوت الملكية استئنافيا، وأن عقد الإدارة والتشغيل يماثل عقد الإيجار، في حين أن الطاعنين ومورثتهم لم يتصرفوا في الفندق تحت شرط فاسخ ... ولا أسهموا في ظهور غيرهم بمظهر المالك للفندق، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد ذلك أن الأصل أن العقود لا تنفذ إلا في حق عاقديها. وأن صاحب الحق لا يلتزم بما صدر عن غيره من تصرفات ما لم يجز هذا التصرف وهذا الأصل من أركان القانون التي راعاها القانون المدني فلم يسمح بالخروج عليها إلا في واحدة من اثنين أولاها هي الحالات التي حددها المشرع على سبيل الحصر لاعتبارات توجبها العدالة وحماية حركة التعامل وكفالة الاستقرار الاقتصادي ومنها إجارة المالك الذي فسخ عقد ملكيته متى أجر قبل الفسخ فإن الإيجار يسري في حق المالك الذي عادت إليه ملكيته بالفسخ عملا بنص المادة 269 منه التي نصت صراحة على أن أعمال الإدارة الصادرة من الدائن تحت شرط فاسخ تبقى نافذة رغم تحقق الشرط .. وعلة ذلك واضحة .. أن المالك الأصلي قد تصرف في ملكه .. وأن المالك تحت شرط فاسخ له حق الإدارة وإلا تعطلت الحياة الاقتصادية بما في ذلك حق المالك الأصلي في أن يبيع تحت شرط فاسخ، ومن ثم كان النص على أن الإيجار لا ينفسخ بفسخ الملكية. أما الثانية فما جرى عليه قضاء هذه المحكمة من نفاذ التصرف إذا كان صاحب الحق نفسه قد أسهم بخطئه - سلبا أو إيجابا - في ظهور المتصرف بمظهر صاحب الحق في التصرف .. وأن يكون خطأ صاحب الحق قد دفع الغير حسن النية إلى التعاقد مع صاحب الوضع الظاهر للشواهد المحيطة بوضعه والتي أن تولد الاعتقاد الشائع لمطابقة هذا المظهر للحقيقة. ونفاذ التصرف في هذه الحالة أقرب إلى أن يكون جزاء لصاحب الحق على تقصيره. لما كان ذلك، وكان الثابت في الأوراق أنه لا الطاعنين ولا مورثيهم قد تصرفوا في ملكية الفندق إلى المطعون ضدها الثالثة ولا لغيرها بحيث يمكن تحميلهم تبعية تصرفهم قياسا على من يبيع تحت شرط فاسخ .. ولا هم أسهموا في ظهور الحراسة أو المطعون ضدهما الثانية والثالثة بمظهر المالك. بل أنهم لم يتوانوا منذ إخضاع الفندق لإجراءات الحراسة على تنبيه الجهات المختصة إلى أنه غير خاضع لها بما في ذلك اللجوء إلى وزارة المالية والجمعية العمومية للفتوى والتشريع أكثر من مرة ومن ثم فلا محل لأن ينسب إليهم خطأ يبرر نفاذ تصرف الغير في حقهم، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وخالف الثابت في الأوراق بما يوجب نقضه.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه.
لذلك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وحكمت في موضوع الاستئناف بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى وألزمت المطعون ضدهم بصفاتهم بالمصاريف عن درجتي التقاضي ومصاريف هذا الطعن ومبلغ ثلاثمائة وخمسة وسبعين جنيها أتعابا للمحاماة
[الطعن رقم 274 - لسنة 66 ق - تاريخ الجلسة 23 / 11 / 2009 ]


( 4 ) أنه ولئن كان حق الدائن فى الإلتزام المعلق على شرط واقف – وعلى ماجرى به قضاء هذه المحكمة – هو مما ينظمه القانون ويحميه ولايعد هذا الحق نافذا الا إذا تحقق الشرط غير ان الشرط يعتبر قد تحقق إذا وقعت الواقعة المشروطة وبها يتاكد وجود الإلتزام ونفاذه بعد ان كان موقوفا وبما يجيز للدائن التنفيذ به إختياراً أو جبرا ويستقر له ماكان من المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – ان إغفال الحكم بحث دفاع ابداه الخصم يترتب عليه بطلان الحكم إذا كان هذا الدفاع جوهريا ومؤثرا فى النتيجة التى إنتهى إليها وانه متى قدم الخصم الى محكمة الموضوع مستندات وتمسك بدلالتها فالتفت الحكم عنها أو طرح دلالتها المؤثرة فى حقوق الخصوم دون ان يبين فى مدوناته مايبرر هذا الاطراح فانه يكون قاصرا .
(الطعن 6396 لسنة 64ق – جلسة 28/3/2004لم ينشربعد )

( 5 ) --- المحكمة ---
بعد الإطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر/ حسام هشام صادق "نائب رئيس المحكمة"، والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – وعلى ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن المطعون ضده الأول أقام الدعوى رقم 1390 لسنة 2000 مدني الإسكندرية الابتدائية ضد الطاعنة بطلب الحكم بصحة ونفاذ عقد التخارج من شركة ...... للخدمات التعليمية، على سند من أنه بتاريخ 1/4/1987 تكونت فيما بين المطعون ضده الأول والطاعنة – شركاء متضامنين – وآخرين موصين شركة توصية بسيطة، ونص في عقد الشركة على أن أولوية شراء الحصص للشركاء المتضامنين مناصفة بينهما أو لأي منهما على أن يقيد الثمن بالقيمة الاسمية للحصة مضافاً إليها ما يكون مقرراً من عائد سنوي، وبموجب عقد اتفاق مؤرخ 4/12/1998 اتفق المطعون ضده الأول مع الطاعنة على تخارجها من الشركة مع تفويض المطعون ضده الثاني وآخر في تحديد نصيبها، ونص في البند الخامس من الاتفاق على التزام الطاعنة بتلك القيمة وتوقيعها على عقد التخارج في موعد أقصاه مارس 1999 بما يعد عقد التخارج نافذاً ومنتجاً لآثاره مع تحديد الثمن في تاريخ لاحق، وقدم المفوضان تقريراً بنصيب الطاعنة، ومن ثم فقد أقام دعواه، أثناء تداول الدعوى طعنت الطاعنة بالتزوير على تقرير المفوضين المؤرخ 29/3/1999 وتنازل المطعون ضده الأول عن السند المطعون عليه. ندبت المحكمة خبيراً فيها وبعد أن أودع تقريره، حكمت بتاريخ 27 من مارس سنة 2004 برفض الدعوى، استأنف المطعون ضده الأول هذا الحكم بالاستئناف رقم 2999 لسنة 60 ق الإسكندرية، وبتاريخ 15 من ديسمبر سنة 2004 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبصحة ونفاذ عقد التخارج المؤرخ 4/12/1998. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد تنعي به الطاعنة على الحكم المطعون فيه بالخطأ في تطبيق القانون، إذ أقام قضاءه بصحة ونفاذ عقد التخارج بتحقق أركانه القانونية مطرحاً دفاعها رغم أن اكتمال هذا العقد معلق على شرط تحديد القيمة المادية لتخارج الطاعنة بمعرفة المفوضين خلال أجل غايته نهاية مارس 1999، وإذ التفت الحكم المطعون فيه عن الرد على هذا الدفاع الجوهري، فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أن النص في المادة 265 من القانون المدني على أن "يكون الالتزام معلقاً على شرط إذا كان وجوده أو زواله مترتباً على أمر مستقبل غير محقق الوقوع"، وفي المادة 271 منه على أن "يكون الالتزام لأجل إذا كان نفاذه أو انقضاؤه مترتباً على أمر مستقبل محقق الوقوع"، يدل على أنه وإن كان كل من الشرط والأجل وصفاً يلحق الالتزام، إلا أنهما يختلفان في قوامهما اختلافاً ينعكس أثره على الالتزام الموصوف على شرط محققاً في قيامه أو زواله إذ بالالتزام المضاف إلى أجل يكون محققاً في وجوده ولكنه مؤجل النفاذ ومؤجل الانقضاء، كما أنه من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن من شأن الشرط الواقف أن يوقف تنفيذ الالتزام إلى أن تتحقق الواقعة المشروطة فيكون الالتزام في فترة التعليق موجوداً غير أن وجوده ليس مؤكداً، وأنه إذ كان لقاضي الموضوع السلطة التامة في تفسير العقود والشروط المختلف عليها والعدول عن المدلول الظاهر لصيغ العقود والشروط، إلا أن ذلك مقيد بأن يبين في حكمه لم عدل عنه إلى خلافه وكيف أفادت تلك الصيغ المعنى الذي أخذ به ورجح أنه مقصود المتعاقدين، بحيث يتضح لمحكمة النقض من هذا البيان أن القاضي قد اعتمد في تأويله لها على اعتبارات معقولة يصح معها استخلاص ما استخلصه منها، كما أنه من المقرر أيضاً أن أسباب الحكم تعتبر مشوبة بالفساد في الاستدلال إذا انطوت على عيب يمس سلامة الاستنباط ويتحقق ذلك إذا استندت المحكمة في اقتناعها إلى أدلة غير صالحة من الناحية الموضوعية للاقتناع بها أو إلى عدم فهم العناصر الواقعية التي تثبت لديها، بأن كانت الأدلة التي قام عليها الحكم ليس من شأنها أن تؤدي عقلاً إلى ما انتهى إليه أو استخلص من الأوراق واقعة لا تنتجها، لما كان ما تقدم، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بإلغاء الحكم المستأنف وبصحة ونفاذ عقد التخارج المؤرخ 4/12/1998 تأسيساً على أن طرفيه اتفقا فيه على إجراء العقد النهائي بحلول الأجل المحدد في آخر مارس 1999، وأن الطاعنة امتنعت عن التوقيع على العقد النهائي وأعاقت عمل المفوضين في تحديد قيمة نصيبها، لما كان ذلك، وكان الثابت من مطالعة عقد النزاع المؤرخ 24/12/1998 أن طرفيه اتفقا في البند الخامس منه على التزام الطاعنة بتقرير المفوضين بشأن تحديد نصيبها نظير تخارجها من الشركة مع التزام المطعون ضده بسداد تلك القيمة لها وبتوقيع الطاعنة على العقد النهائي الذي سيحرر من المفوضين في موعد أقصاه آخر مارس 1999، بما مفاده أن العقد النهائي تم تعليقه على شرطين واقفين هما تحديد المفوضين لنصيب الطاعنة والذي يلتزم بسداده المطعون ضده لها والشرط الثاني أن يتم هذا التحديد في موعد أقصاه آخر مارس 1999، وكانت الأوراق قد خلت مما يفيد أن المفوضين قد حددا نصيب الطاعنة خلال الأجل المحدد بآخر مارس 1999 سيما، وأن المطعون ضده تنازل عن التمسك بتقرير المفوضين، لما كان ما تقدم، وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وعدل عن المعنى الظاهر لصيغة عقد النزاع والشروط الواردة به واعتبر أن التاريخ المحدد بآخر مارس 1999 هو لتوقيع العقد النهائي دون أن يبين في حكمه لم عدل عنه إلى خلافه وكيف أفادت تلك الصيغ المعنى الذي أخذ به ورجح أنه هو مقصود المتعاقدين حتى تستطيع محكمة النقض مراقبة ذلك التقدير، كما لم يعن ببحث دفاع الطاعنة في هذا الشأن، فإنه يكون معيباً بالقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال جره إلى الخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه.
لذلك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه، وألزمت المطعون ضده المصروفات، ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة، وأحالت القضية إلى محكمة استئناف الإسكندرية للفصل فيها مجدداً من هيئة مغايرة
[الطعن رقم 2752 - لسنة 75 ق - تاريخ الجلسة 14 / 1 / 2013 ]
__________________
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
الالتزام ، شرط ، معلق


أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


الساعة الآن 21 : 10 AM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir

المشاركات المنشورة في شبكة عمران القانونيه لا تعبر عن رأي إدارة المنتدى ولا تمثل إلا رأي كاتبها فقط ..

جميع الحقوق محفوظة لشبكة عمران القانونيةAd Management by RedTyger